تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستوت أرضه ولم يعد بلا مشقة ولم تقصد أفراده إلا أن يقل ثمنه ( ش ) هذا شروع في شروط الجزاف منها أن يكون المبيع مرئيا أي حاضرا لا غائبا عن مجلس العقد ولو كان على كيل أو مغيبا في تبنه وعلى هذا فلا يشكل جواز شراء الظرف المملوء جزافا مع أن المرئي منه بعضه ; لأنه حاضر وهو في موضع الصفة لجزاف أي وجزاف مرئي , وإنما قلنا في موضع الصفة ; لأن الجملة الشرطية لا تقع صفة واعلم أن الجزاف قد يكتفى برؤية بعضه كما في مغيب الأصل وكما في بيع ما في الظرف حيث وجده مملوءا ولا يشترط رؤية باطنها . وهذا مراد من قال يكتفي برؤية بعضه في الجزاف , وليس مراده أنه يكفي رؤية البعض منفصلا عنها وقد يباع الجزاف مع عدم رؤية شيء منه للضرورة كما في قلال الخل إن كان يفسدها الفتح لكن لا بد من كونها مملوءة أو علم ما نقص منها من ثلث ونحوه ويكفي علم المشتري بذلك ولو من البائع كما يفيده ما نقله ح ولا بد من بيان صفة ما فيها من الخل ومنها أن لا يكثر المبيع كثرة بليغة بحيث يتعذر حزره . وأما أصل الكثرة فلا بد منه ومنها أن يجهل المتبايعان قدر المبيع من كيل أو وزن أو عدد ; لأنه متى علم أحدهما وجهل الآخر كان الذي علم قد قصد إلى خديعة الذي جهل وبعبارة احترازا مما لو كانا عالمين بقدره فإنه حينئذ لا يكون من بيع الجزاف , ومما لو كان أحدهما عالما فإنه لا يجوز العقد سواء أعلمه بعلمه أم لا لكن إن أعلمه فسد وإلا فلا ومنها أن يكون المتبايعان من أهل الحزر بأن يكونا من قوم اعتادوه وإن يحزرا بالفعل ومنها أن تستوي أرض المبيع من انخفاض وارتفاع

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٨