تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أصل الأجل عند قوله وقبل أجل مثله في بيع لا قرض ( ص ) وفي قبض الثمن أو السلعة فالأصل بقاؤهما ( ش ) يعني , وإن وقع الاختلاف بين المتبايعين في قبض الثمن أو في قبض السلعة فالأصل بقاء السلعة في يد البائع والثمن في ذمة المشتري إذ الأصل بقاء ما كان على ما كان , وهذا ما لم يحصل إشهاد من المشتري بالثمن بدليل ما بعده , وهذا ما لم يوافق قول أحدهما العرف فإن وافقه فالقول قول من وافقت دعواه العرف من مبتاع أو بائع بيمينه لأن العرف بمنزلة الشاهد , وإليه الإشارة بقوله ( إلا العرف ) وقوله ( ص ) كلحم أو بقل بان به , ولو كثر ( ش ) مثال لما وافقت دعوى المشتري فيه العرف , والمعنى أن المشتري إذا قبض اللحم أو البقل , وما أشبه ذلك , وبان به أي ذهب به عن بائعه ثم اختلفا في قبض الثمن فقال البائع ما دفعت إلي ثمنه , وقال المشتري دفعت إليك ثمنه فإن القول قول المشتري لشهادة العرف له لأنه قاض بأن ذلك لا يأخذه المشتري إلا بعد دفع ثمنه , ولا فرق بين القليل والكثير ( ص ) وإلا فلا إن ادعى دفعه بعد أخذه ( ش ) أي وإن لم يكن بان بما ذكر بل وقع الاختلاف بينهما بالحضرة فقال المشتري دفعت ثمنه بعد أن أخذته فإنه لا يصدق لأنه اعترف بعمارة ذمته بقبض المثمن فادعاؤه بعد ذلك أنه دفع الثمن لا يبرئه حتى يثبت ( ص ) وإلا فهل يقبل الدفع أو فيما هو الشأن أو لا أقوال ( ش ) أي وإن لم يبن به , وادعى الدفع قبل الأخذ فهل يقبل سواء كان الشأن الدفع قبل الأخذ أو بعده , وهو رواية ابن القاسم في الموازية أو لا يقبل منه دعوى الدفع قبل الأخذ , ولو جرى العرف بالدفع قبله , وهو ظاهر قول مالك في العتبية أو يقبل فيما هو الشأن فيه الدفع قبل الأخذ لا غيره , وهو قول ابن القاسم في الموازية , وفي قوله إن ادعى دفعه بعد الأخذ دلالة على أن المشتري قبض السلعة , وأما إن لم يقبض السلعة , وادعى أنه دفع الثمن فلا خلاف أنه لا يعتبر قوله أي حيث لم يجر العرف بخلاف ذلك ( ص ) وإشهاد المشتري بالثمن مقتض لقبض مثمنه , وحلف بائعه إن بادر ( ش ) يعني أن المشتري إذا أقر على نفسه أن ثمن المبيع باق في ذمته للبائع فإن ذلك يقتضي أنه قبض المثمن , وهو السلعة التي بيعت بذلك الثمن , وللمشتري أن يحلف البائع أنه أقبضه المثمن بشرط أن يبادر المشتري , والمبادرة هنا بأن يقوم بقرب البيع كالعشرة الأيام فإن تأخر كالشهر فليس له أن يحلف البائع , وأما إذا أشهد أنه دفع الثمن للبائع ثم ادعى إنه لم يقبض المثمن فإن كان التنازع بعد شهر حلف البائع , وإن كان كالجمعة فالقول قول المشتري بيمينه أنه لم يقبض المبيع , ولا يخفى أن هذه لا تدخل في كلام المؤلف بحال , وعبر بقوله إشهاد المشعر

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٩٩