تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالقصد لأنه الغالب فلا مفهوم له , وقوله ( كإشهاد البائع بقبضه ) تشبيه في الحكم , وهو أنه يلزم المشتري اليمين للبائع إن بادر , والمعنى أن البائع إذا أشهد بقبض الثمن من المشتري ثم قام يطلبه من المشتري وقال إنما أشهدت له به ثقة مني له , ولم يوفني جميعه , وطلب يمينه على ذلك , وقال المشتري أوفيتك , ولي بينة , ولا أحلف فإن قام البائع على المشتري بالقرب فله تحليف المشتري , وإلا فلا لأن البينة رجحت قوله وجرت العادة بمصر بكتب الوصول قبل القبض فإذا ادعى الكاتب عدم القبض حلف المقبض , ولو طال الأمر كما قاله الناصر اللقاني ( ص ) وفي البت مدعيه ( ش ) يعني أن المتبايعين إذا اختلفا في البت والخيار فقال أحدهما وقع البيع بتا , وقال الآخر خيارا فإن القول لمدعي البت , ولو كانت السلعة قائمة لأنه الأصل في بياعات الناس , وهذا ما لم يجر العرف بخلاف ذلك بأن جرى بالخيار فقط , وأما إن اتفقا على وقوع البيع على الخيار لكن ادعاه كل لنفسه فقيل يتفاسخان بعد أيمانهما , وقيل يتحالفان , ويكون البيع بتا , وهذا ما لم يجر العرف بأن الخيار لأحدهما بعينه ( ص ) كمدعي الصحة إن لم يغلب الفساد ( ش ) يعني أن المتبايعين إذا اختلفا في صحة العقد وفساده فإن القول قول مدعي الصحة إلا أن يغلب الفساد كمدعي أحدهما فساد الصرف أو المغارسة , وادعى الآخر الصحة فالقول قول مدعي الفساد ترجيحا للغالب , وكلام المؤلف محله مع فوات المبيع , وإلا تحالفا , وتفاسخا , وعليه يحمل نص المواق ( ص ) وهل إلا أن يختلف بهما الثمن فكقدره تردد ( ش ) ضمير التثنية يرجع للصحة والفساد , وفي بعض النسخ بضمير الإفراد فيرجع للصحة أي إذا قلنا إن القول قول مدعي الصحة حيث لم يغلب الفساد فهل يقبل قوله مطلقا سواء اختلف الثمن بهما أم لا وإلا أن يختلف بهما الثمن كادعاء أحدهما بيع عبد , والآخر له مع عبد أبق مثلا فكالاختلاف في القدر يتحالفان , ويتفاسخان حيث لم يحصل الفوات فإن حصل , ولو بحوالة السوق فإنه يصدق المشتري إن أشبه أشبه البائع أم لا , وإن انفرد البائع بالشبه صدق , وإن لم يشبها حلفا , ولزم المشتري القيمة , وما قررنا به قوله وهل من أنه راجع للمنطوق لا لمفهوم قوله إن لم يغلب الفساد هو الموافق لما في المواق والشيخ عبد الرحمن أي وأما إذا غلب الفساد فيكون القول قوله , ويجري على حكم الفساد , ولا ينظر لكون دعواهما تؤدي للاختلاف في الثمن , ولا عدمه ولما قدم أن فوات المبيع في غير الاختلاف في الجنس , والنوع يترجح به جانب المشتري إن ادعى مشبها , ولو أشبه البائع لترجيحه بالضمان والغرم , وكان المسلم مشتريا , والمسلم إليه بائعا نبه على أن الأمر في باب السلم على العكس من باب بيع النقد فقال ( ص ) والمسلم إليه مع فوات العين بالزمن الطويل أو السلعة كالمشتري

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ٢٠٠