تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وضمانها من بائعها , وقوله التابعة مفهومه فيها الجائحة اتفاقا , ولا مفهوم للدار ( ص ) وهل هي ما لا يستطاع دفعه كسماوي وجيش أو وسارق خلاف ( ش ) أي أن الجائحة هل هي كل ما لا يستطاع دفعه لو علم به كسماوي أي منسوب لله تعالى كالبرد بفتح الراء وسكونها , والحر والريح وهو السموم , والثلج والمطر , والعفن , والدود , والفأر , والطير الغالب , والقحط , والجراد , والجيش الكثير , والعفاء وهو يبس الثمرة مع تغير لونها , واختلف في السارق هل هو جائحة وهو الذي لابن القاسم في الموازية , ونقله أبو محمد بن أبي زيد أو ليس بجائحة خلاف , ومحله ما لم يعلم السارق , وإلا فلا , ويتبعه المشتري مليئا أو غير مليء قال ابن عرفة يلزم مثله في الجيش إذا عرف منه واحد لأنه يضمن جميعه , والأظهر في عدمه غير مرجو يسره عن قرب أنه جائحة , وهو ظاهر المدونة ( ص ) وتعييبها كذلك ( ش ) المشهور أن الثمرة إذا لم تهلك بل تعيبت بغبار , وما أشبهه أن ذلك جائحة بالشروط المتقدمة لكن في ذهاب العين ينظر إلى ثلث المكيلة , وفي التعييب ينظر إلى ثلث القيمة فتوضع من غير نظر إلى ثلث المكيلة فالتشبيه في مطلق الوضع لا بقيد المكيلة لأن المكيلة هنا قائمة فلا ينظر إليها , وهو ظاهر كلام التوضيح وابن عرفة , وغيرهما ( ص ) وتوضع من العطش , وإن قلت ( ش ) يعني أن الجائحة توضع من العطش سواء كانت قليلة دون الثلث أو أكثر منه , وهذا عام في البقول , وغيرها لأن سقيها لما كان على ربها أشبهت ما فيه حق توفية , وما وقع في نسخة الشارح من أن سقيها على المبتاع سبق قلم ( ص ) كالبقول والزعفران , والريحان , والقرط والقضب , وورق التوت , ومغيب الأصل كالجزر ( ش ) التشبيه في الوضع , وإن قلت لكن لا فرق بين كونها من العطش أو غيره فليست كجائحة الثمار لأنه لا يتوصل إلى مقدار ثلث ذلك لجذه أولا فأولا فلا يضبط قدر ما يذهب منه ما لم يكن تافها لا بال له , وبعبارة , وإنما كانت توضع من العطش مطلقا لأن السقي مشترى , والأصل الرجوع بالمشترى , وأجزائه إذا لم يقبض , ولم يدخل المشترى على سقوط شيء , والبقول الخس , والكزبرة , والهندبا , والسلق , والقرط نوع من المرعى يشبه البرسيم إلا أنه لا يخصب خصبه , والقضب كل ما يرعى , وفي كلام المؤلف إشعار بجواز بيع مغيب الأصل وهو كذلك لكن لا بد أن يقلع منه شيئا , ويراه كما هو ظاهر كلام ابن رشد , وغيره , ولا يكفي رؤية ما ظهر منه دون قلع , وذكر الناصر اللقاني أن ذلك يكفي ( ص ) ولزم المشتري باقيها , وإن قل ( ش ) يعني أن من اشترى شيئا مما فيه جائحة فأصابته جائحة أهلكت غالبه فإن السالم القليل يلزم المشتري بما يخصه من الثمن بخلاف الاستحقاق فقد يخير أو يحرم التماسك بالباقي , والفرق أن الجوائح لتكررها كأن المشتري داخل عليها , ولندور الاستحقاق لم يدخل عليه ( ص ) وإن اشترى أجناسا فأجيح بعضها وضعت إن بلغت قيمته ثلث الجميع , وأجيح منه ثلث مكيلته ( ش ) يعني أن من اشترى أجناسا مختلفة مما فيه من الجائحة من حائط أو حوائط كنخل , ورمان , وخوخ , وعنب , وغير ذلك في صفقة واحدة فأجيح بعض من جنس أو من كل جنس أو جنس , وبعض آخر فإن الجائحة توضع بشرطين الأول أن تكون قيمة ذلك الجنس الذي وقعت فيه الجائحة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٩٣