من الثمن إذ لا ملازمة بين المكيلة والثمن بقوله ( ص ) ونظر ما أصيب من البطون إلى ما بقي في زمنه ( ش ) يعني أن الجائحة إذا أصابت شيئا يطعم بطونا كالمقاثئ أو بطنا واحدا , ولكن لا يحبس أوله على آخره كالعنب أو أصنافا كبرني , وصيحاني , وغير ذلك مما تختلف أسواقه في أول مجناه ووسطه وآخره , وكان الذاهب ثلث المكيلة فإنه ينسب فيما ذكر قيمة ما أصيب من البطون أو ما في حكمها إلى قيمة ما بقي سليما , وتعتبر قيمة كل من المصاب والسليم في زمنه على ما ذهب إليه جمع من الشيوخ , واختاره عبد الحق فالمجاح يوم الجائحة , ويستأني بغيره إلى زمنه , ولا يستعجل بتقويمه على الظن والتخمين , وقيل تعتبر قيمة كل منهما يوم البيع , وإليه ذهب ابن أبي زمنين , وإلى رده أشار بقوله ( ص ) ( لا يوم البيع ) وقوله ( ص ) ولا يستعجل على الأصح ( ش ) المناسب تقديمه عند قوله في زمنه لأنه محترزه أي في زمنه على الأصح , ولا يستعجل كما قررناه قال فيها مثل أن يشتري مقثأة بمائة درهم فأجيح بطن منها ثم جنى بطنين فانقطعت فإن كان المجاح مما لم يجح قدر ثلث النبات بعد معرفة ناحية النبات وضع عنه قدره , وقيل ما قيمة المجاح في زمانه فإن قيل ثلاثون , والبطن الثاني عشرون والثالث عشرة في زمانيهما لغلاء الأول , وإن قل , ورخص الثاني , وإن كثر فيرجع بنصف الثمن , وكذلك إذا كان المجاح تسعة أعشار القيمة لرجع بمثله من الثمن , وإن كان أقل من الثلث في النبات لم يوضع منه شيء , وإن كانت قيمته تسعة أعشار الصفقة إلخ هذا حكم البطون , وما في حكمها من الأنواع أو النوع الواحد مما لا يحبس أوله على آخره كان مما يخرص كالعنب أو لا يخرص كالزيتون أما إن كان النوع , واحدا , ويحبس أوله على آخره فالرجوع فيه بحسب المكيلة فثلث الثمرة بثلث الثمن , ونصفها بنصفه ولما ذكر الجائحة في الثمرة المشتراة مفردة عن أصلها , وكانت صادقة بما إذا اشترى سلعة أخرى كما مر , ومن ذلك أن يشترط ثمرة أصل في عقد كراء أرض أو دار , وهو على أقسام أشار إليها بقوله ( ص ) وفي المزهية التابعة للدار تأويلان ( ش ) يعني أن من اكترى دارا أو أرضا , وفيها نخلة مزهية , وهي تبع للدار أي قيمة ثمرتها قدر ثلث الكراء فأقل فأجيحت تلك النخلة فذهب ثلث مكيلتها هل فيها جائحة لأنها ثمرة مبتاعة فدخل العقد عليها مفردة فهي كغيرها أو لا جائحة , ولو ذهب جميعها لأنها تبع , والجائحة إنما تكون في ثمرة مقصودة في البيع فإن لم تكن مزهية فلا جائحة اتفاقا كانت تابعة أم لا , ويفسد الكراء في الثاني دون الأول إن اشترط إدخالها فيه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي