تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ش ) بالجر عطفا على كالمنعقد أي لا يندرج في العقد على العبد الكامل الرق ماله بل هو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع , وإضافة المال للعبد يقتضي أنه يملكه , وهو كذلك لكن ملكا غير تام , ولا يشكل بقوله تعالى ﴿ ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ﴾ لأن ضرب المثل بعبد لا يقدر على شيء لا يقتضي أن كل عبد كذلك , وقولنا الكامل الرق احترازا مما لو كان مشتركا أو مبعضا فإنه يكون للمشتري في الأولى إلا أن يشترطه البائع , وأما في الثانية فيبقى بيد العبد يأكل منه في اليوم الذي لا يخدم فيه سيده فإذا مات يوما ما ورثه المتمسك بالرق , وقوله ومال العبد شامل للحالات الثلاث أي سواء اشترطه المبتاع لنفسه أو للعبد أو يشترطه مبهما , وأما لو اشترط بعضه لم يجز عند ابن القاسم كبعض الصبرة , وبعض الزرع , وبعض حلية السيف خلافا لأشهب , ولا يجوز بيع عبدين , واستثناء مال أحدهما ( ص ) وخلفة القصيل ( ش ) الخلفة بكسر الخاء ما يخلف من الزرع بعد جزه , وكل شيء خلف شيئا فهو خلفته , والمعنى أن العقد على القصيل كالقصب والقرط , وما أشبه ذلك لا يتناول خلفته ولا تكون للمشتري إلا بالشرط لأن خلفة القصيل كالبطن الثاني , ويجوز اشتراط الخلفة بشروط أحدها : أن تكون مأمونة بأن تكون في بلد السقي لا في بلد المطر . الثاني : أن يشترط كل الخلفة لا بعضها . الثالث : أن لا يشترط ترك الأصل إلى أن يحبب لأنه حينئذ لا خلفة له , ولأنه بيع الحب قبل وجوده , وكذلك لا بد أن لا يشترط ترك الخلفة إلى أن تحبب للعلة المذكورة

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٨٢