مشركين , وإن تيسرت العدول لأن طريقه الخبر بشرط السلامة من جرحة الكذب , والواحد منهم أو من المسلمين كاف إذا أرسلهم القاضي ليقفوا على العيب , وكان العبد حيا حاضرا أما إن كان العبد ميتا أو غائبا أو أوقفهم المبتاع من ذات نفسه فلا خلاف بين أصحاب مالك أنه لا يثبت إلا بعدلين من أهل المعرفة قاله عبد الملك في الميت والغائب وحلولو في إيقاف المبتاع , وليس المراد بالمشرك ظاهره وهو من يشرك مع الله غيره في العبادة حتى يخرج من يقول بانفراد غير البارئ بها بل المراد به الكافر . ( ص ) , ويمينه بعته , وفي ذي التوفية وأقبضته , وما هو به بتا في الظاهر , وعلى العلم في الخفي ( ش ) يعني أن اليمين إذا توجهت على البائع في العيب بأن ترجح قوله أو شك فيه فإنه يقول بالله الذي لا إله إلا هو لقد بعته وما هو به إذا كان المبيع يدخل في ضمان المشتري بالعقد , فإن كان فيه حق توفية بأن كان لا يدخل في ضمانه بالعقد من مكيل وموزون ومعدود وغائب ومواضعة وثمار على رءوس الشجر وذي عهدة وخيار فإنه يقول بالله الذي لا إله إلا هو لقد بعته وأقبضته وما هو به أي بالمبيع , لكن إن كان العيب ظاهرا كالعور وضعف البصر فإنه يحلف بتا , وإن كان خفيا كالزنا والسرقة والإباق فإنه يحلف على نفي العلم بأن يقول وما أعلمه به فإن قلت مقتضى القواعد الأصول أن متعلق اليمين هو نقيض نفس الدعوى وحلفه أنه ما هو به ليس نقيض نفس دعوى المشتري أنه قديم قلت هو متضمن لنقيضه . ( تنبيه ) : سكت المؤلف عن يمين المبتاع , ومقتضى القواعد أنها كيمين البائع لأن اليمين ترد هل مثل ما توجهت وهي رواية يحيى عن ابن القاسم واختارها ابن حبيب , وعليه فيحلف لقد اشتريته وهو به قطعا أو في علمي , وما علمت بذلك حال العقد . وقال في الشامل , ويمينه بعته , وفي ذي التوفية , وأقبضته , وما هو به فقيل بتا , وقيل نفيا , ومشهورها بتا في الظاهر , ونفيا في الخفي , وفي يمين المبتاع إن نكل البائع أقوال . ( ص ) والغلة له للفسخ ولم ترد ( ش ) يعني أن الغلة في البيع الصحيح اللازم للمشتري إلى يوم فسخ البيع بسبب العيب لأن المبيع في ضمانه , والخراج بالضمان , والفسخ يحصل برضاه بالقبض وبالثبوت وإن لم يحكم به كما يأتي , وأما البيع غير اللازم كبيع الفضولي فإنه لا غلة فيه للمشتري مع علمه لأنه حينئذ كالغاصب إلا أن يجيز المالك البيع فإن الغلة حينئذ تكون للمشتري , والدليل على أن الضمير في له للمشتري مع أن البائع قد مر أيضا تصريحه بقوله : ولم ترد لأن نفي الرد إنما هو من جهة من قبضها وهو المشتري , وحينئذ ظهر أن للتصريح بقوله : ولم ترد فائدة زائدة وبعبارة , وكلام الشارح القائل بأنه أتي بقوله ولم ترد ليرتب عليه ما بعده ظاهر , ولم تظهر له فائدة لأن قوله للفسخ يفيد أن الغلة للمشتري إذ لا يتأتى في البائع أن يقول للفسخ بل هي له على الدوام فلا تغيا بغاية فهذه الغاية عينت رجوع الضمير للمشتري لا لقوله : ولم ترد , والمراد بالغلة التي لا يكون استيفاؤها دليلا على الرضا بالمبتاع بأن تكون ناشئة عن غير تحريك كلبن وصوف أو عن تحريك وأخذها قبل الاطلاع على العيب , ومثله ما اغتله بعد الاطلاع على العيب كسكنى الدار في زمن الخصام أو نحوه مما لا ينقص , وما عدا ذلك فالغلة له مستمرة لا للفسخ فقط لدلالتها على الرضا فيمتنع الفسخ , وبهذا اتفق كلامه
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي