هنا مع قوله وما يدل على الرضا إلا ما لا ينقص كسكنى الدار ( ص ) بخلاف ولد ( ش ) الأولى إخراجه من الغلة , وعدم الرد فيستفاد منه أمران أحدهما أنه ليس بغلة , والثاني أنه يرد , والمعنى أن من اشترى إبلا أو غنما فولدت عنده ثم وجد بها عيبا فلا يردها إلا مع ولدها , ولا شيء عليه في الولادة إلا أن ينقصها ذلك فيرد معها ما نقصها ابن يونس إن كان في الولد ما يجبر النقص جبره على قول ابن القاسم , وسواء اشتراها حاملا أو حملت عنده خلافا للسيوري في جعله الولد غلة . ( ص ) وثمرة أبرت ( ش ) يعني أن من اشترى أصولا وعليها ثمرة مؤبرة يوم البيع فاشترطها المشتري فإنه إذا رد الأصول بسبب العيب فإنه يرد الثمرة معها لأن لها حصة من الثمن , ولأنها ليست بغلة , وللمشتري أجرة علاجها إذا ردها مع أصولها , وبعبارة فإنه يرد الثمرة مع الأصل ولو طابت أو جذت ويرجع بقيمة السقي والعلاج فلو فاتت رد مكيلتها إن علمت وقيمتها إن لم تعلم وثمنها إن بيعت , ومفهوم أبرت أن غير المؤبرة لا ترد , وهو داخل في قوله والغلة له ( ص ) وصوف تم ( ش ) يعني أنه إذا اشترى غنما عليها صوف قد تم يوم البيع ثم اطلع على عيب يوجب الرد فأراد أن يرد الغنم بسبب العيب فإنه يرد الصوف مع الغنم لأن له حصة من الثمن فإن فات رد وزنه إن علم , وإلا رد الغنم بحصتها من الثمن , وإن فاتت الثمرة رد مكيلتها إن علمت , وقيمتها إن لم تعلم فإن قيل لم فرق بين الثمرة والصوف عند انتفاء علم المكيلة والوزن فالجواب أنه لو رد الأصول بحصتها من الثمن مثل الغنم لزم بيع الثمرة منفردة قبل بدو صلاحها , وهو لا يجوز إلا بشروط منتفية هنا , وستأتي أي وأخذ القيمة ليس ببيع بخلاف رد الغنم لأن الصوف سلعة مستقلة يجوز شراؤه منفردا عن الغنم , ومحل رده للصوف التام إذا لم يحصل بعد جزه مثله فأما إذا حصل فإنه يجبره قاله اللخمي , وهذا أحد مواضع خمسة يفوز المشتري فيها بالغلة والبيع الفاسد والاستحقاق والشفعة والتفليس , وهذا في غير المؤبرة إذا فارقت الثمرة الأصول فإن لم تفارقها فالمشهور أنها لا ترد إذا أزهت وإن لم تجذ في العيب والفساد , وترد في الشفعة والاستحقاق وإن أزهت ما لم تيبس , وفي التفليس ترد ولو يبست ما لم تجذ , وأفاد بقية الخمس بقوله ( ص ) كشفعة واستحقاق وتفليس وفساد ( ش ) أي فلا غلة للشفيع على من أخذ منه بالشفعة , ولا للمستحق على المستحق منه , ولا لبائع فلس مشتريه قبل دفع الثمن وأخذ سلعته على المفلس , ولا على مشتر فسخ شراؤه لفساده , ولو علم المشتري بالفساد إلا في الوقف على غير معين إذا علم المشتري بوقفيته رد الغلة . ( ص ) ودخلت في ضمان البائع إن رضي بالقبض أو ثبت عند حاكم , وإن لم يحكم به ( ش ) يعني أن السلعة المردودة بالعيب تدخل في ضمان بائعها , وينتقل ضمانها عن مشتريها بأحد أمرين
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٥١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي