تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثوبه الذي خرج من يده إن كان باقيا فإن فات بحوالة سوق فأعلى فإنه يرجع بقيمته , ولا يجوز للمشتري التماسك بالدرهمين فيما يقابلهما من سدس الثوب , وكان شأنية , واسمها ضمير شأن , والجملة مبتدأ وخبر , أي وإن كان هو أي الشأن درهمان , وسلعة بيعا بثوب , وفي بعض النسخ درهمين بالنصب فكان ناقصة واسمها ضمير شأن ودرهمين خبرها , وسلعة بالرفع على الأولى , وبالنصب على الثانية واحدة . ولما أنهى الكلام على اتحاد المشتري والبائع شرع في الكلام على تعددهما من الجانبين أو من أحدهما فقال ( ص ) ورد أحد المشتريين ( ش ) يعني أن المشتري إذا كان متعددا وكان البائع متحدا أو متعددا ثم اطلع على عيب بالمبيع في صفقة واحدة فأراد أحد المشتريين أن يرد نصيبه على البائع وأبى غيره من الرد فالمشهور أن له أن يرد , وله أن يتماسك , ولو أبى البائع فقال لا أقبل إلا جميعه , وإلى هذا رجع مالك بناء على تعدد العقد بتعدد متعلقه , واختاره ابن القاسم , وكان يقول إنما لهما الرد معا أو التمسك معا , والقولان فيها , وكلام المؤلف إذا لم يكونا شريكين في التجارة , وأما هما إذا اشتريا شيئا معيبا في صفقة واحدة , وأراد أحدهما الرد فلصاحبه أن يمنعه من ذلك ويقبل الجميع لأن كلا وكيل عن الآخر . ( ص ) وعلى أحد البائعين ( ش ) يعني أن المشتري إذا كان متحدا أو متعددا , والبائع متعددا ثم اطلع المشتري على عيب بالسلعة فإنه يجوز له أن يرد على أحد البائعين نصيبه من المبيع دون الباقي . ولما أنهى الكلام على العيب الثابت وجوده وقدمه بين المتبايعين شرع في الكلام فيما وقع التنازع بينهما في وجوده أو في قدمه فقال ( ص ) والقول للبائع في العيب ( ش ) يعني أنه إذا تنازع البائع والمشتري في وجود العيب في المبيع وعدمه فقال المشتري به عيب وقال البائع لا عيب به فالقول في ذلك قول البائع , ولا يمين عليه لأنه متمسك بالأصل , وهو السلامة في الأشياء , وأيضا صدور عقود المسلمين على وجه الصحة , فقوله والقول للبائع في العيب على حذف مضاف أي في نفي العيب الخفي كالزنا ونحوه ( ص ) أو قدمه إلا بشهادة عادة للمشتري , وحلف من لم يقطع بصدقه ( ش ) يعني أن البائع إذا وافق المشتري على وجود العيب لكن البائع يدعي حدوثه عند المشتري والمشتري يدعي قدمه ليرد المبيع على بائعه فإن القول في ذلك قول البائع أيضا إن شهدت له العادة بالحدوث قطعا أو رجحانا أو شكا فإن شهدت العادة قطعا أو رجحانا للمشتري بالقدم فالقول قوله لكن لا يمين على من قطعت العادة بصدقه من المتبايعين , وعلى من رجحت له اليمين , وإذا شكت فالقول للبائع بيمين فالصور خمس لأن العادة إما أن تقطع بالحدوث فالقول للبائع بلا يمين أو ترجحه أو تشك فالقول للبائع بيمين فيهما , وإما أن تقطع بالقدم فالقول للمشتري بلا يمين , وإما أن ترجحه فالقول له بيمين , وإنما كان القول قول البائع في صورة الشك لأنه يدعي انبرام العقد , والمشتري يدعي حله , والأصل انبرامه . ولذا لو صاحب العيب المشكوك فيه عيب قديم لكان القول قول المبتاع عند ابن القاسم لأنه قد لزم البائع الرد بهذا القديم من العيب فيصير مدعيا على المشتري بهذا الذي فيه النزاع ثم إن الاستثناء قاصر على قوله أو قدمه لا يرجع لما قبله ( ص ) , وقبل للتعذر غير عدول , وإن مشركين ( ش ) يعني أن المتبايعين إذا تنازعا في عيب في المبيع فإنه يقبل في معرفته غير العدول , وإن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٤٩