تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي هو العرض القائم لكان متمسكا بثمن مجهول إذ لا يعلم ما يخص السليم من العرض القائم إلا بعد التقويم فيتعين رد الجميع وهو القائم وقيمة الهالك في يده , ويرجع في عين عرضه , فإن اختلفا في قيمة الهالك تواصفاه ثم قوم فإن اختلفا في صفته فالقول للبائع إن انتقد , وللمشتري إن لم ينتقد , وقيل القول للبائع مطلقا , وبه أخذ محمد ( ص ) أو أحد مزدوجين ( ش ) عطف على الأكثر , والمراد بهما ما لا يستغنى بأحدهما عن الآخر حقيقة كالخفين والنعلين والمصراعين أو حكما كالقرطين والسوارين لأنه لا يستغنى بأحدهما عن الآخر عادة أي أنه إذا كان المعيب أحد مزدوجين فليس له رد المعيب بحصته من الثمن والتمسك بالسليم ولو تراضيا على ذلك لما في ذلك من الفساد الذي منع الشرع منه . ( ص ) أو أما وولدها ( ش ) يعني أن من اشترى أمة وولدها ثم اطلع على عيب بأحدهما فإنه يجب عليه أن يردهما معا لأن الشارع منع من التفرقة بينهما قبل الإثغار , وهذا ما لم ترض الأم بذلك حيث لم يكن العيب وجه الصفقة , ولما كان الاستحقاق أصلا والعيب فرعا أتي به مصرحا بحكمه مفرعا عليه ما بعده فقال ( ص ) ولا يجوز التمسك بأقل استحق أكثره ( ش ) موضوع المسألة أن المبيع متعدد كثياب مثلا فإن استحق أكثر المبيع المتعدد من يد المشتري فإنه لا يجوز له أن يتمسك بالباقي القليل السالم من الاستحقاق بحصته من الثمن لأن العقدة انحلت من أصلها حيث استحق أكثره أو تعيب أكثره أو تلف أكثره فتمسك المشتري بباقيه كإنشاء عقدة بثمن مجهول بيانه أنه لا يعلم قيمة الجزء الباقي إلا بعد تقويم المبيع كله أولا ثم تقويم كل جزء من الأجزاء فلو جاز له التمسك بالقليل السالم بحصته من الثمن أدى إلى ما ذكر أما إن كان البيع متحدا كدار مثلا فاستحق بعضها قليلها أو كثيرها فإن المشتري يخير في الرد والإبقاء كما يأتي عند قوله أو استحق شائع وإن قل , وأما إن كان موصوفا فلا ينقض البيع ويرجع بالمثل ولو استحق الأكثر . ( ص ) وإن كان درهمان وسلعة تساوي عشرة بثوب فاستحقت السلعة , وفات الثوب فله قيمة الثوب بكماله , ورد الدرهمين ( ش ) تقدم أن المبيع إذا استحق أكثره فإن العقدة تنفسخ من أصلها , وهذا مفرع عليه فلو فرعه بالفاء كان أولى لأن كلامه يوهم الاستئناف أو العطف , والمعنى أن من اشترى درهمين وسلعة تساوي عشرة دراهم بثوب فلما قبض المشتري الدرهمين والسلعة استحقها شخص من يده وأخذها فإن العقدة تنفسخ لاستحقاق أكثرها وهي خمسة أسداسها وحينئذ فيجب على المشتري أن يرد للبائع الدرهمين ويرجع في

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٤٨