- هذا القول الرجوع بالزائد كما صرح به بعضهم قولا مستقلا , القول الثاني أن المشتري إنما يرجع بأرش ما كتمه عنه البائع سواء بين الأكثر أو الأقل هلك فيما بينه أو فيما كتمه , القول الثالث يفرق بين أن يهلك المبيع فيما بينه البائع فيرجع المشتري بأرش ما كتمه عنه البائع سواء كان هو الأكثر أو الأقل , وبين أن يهلك فيما كتمه فيرجع على البائع بجميع الثمن سواء بين الأكثر أو الأقل , هذا مذهب أبي بكر بن عبد الرحمن , وما قبله قول غيره من أهل بلد ابن يونس , والذي قبله وهو الأول قاله ابن يونس عن غير أهل بلده فقوله بين أكثر العيب أي بين بيان أكثر العيب إلخ , وقوله بالزائد أي بقيمة الزائد على ما بينه , وقوله أو بالزائد المعطوف محذوف أي أو يرجع بالزائد مطلقا , والعامل معطوف على يفرق , وقوله أو بين هلاكه معطوف على بين أي أو يفرق بين هلاكه فيما بينه أو لا يبينه فإن هلك فيما بينه رجع بقيمة العيب , وإن هلك فيما لم يبينه رجع بجميع الثمن . ( ص ) ورد بعض المبيع بحصته ( ش ) يعني أن المشتري إذا اطلع على عيب في بعض المبيع المقوم المعين وليس المعيب وجه الصفقة بأن ينوبه من الجملة بعد تقويم السلع منفردة وضم بعضها إلى بعض النصف فأقل فإنه يرده بحصته من الثمن كما إذا اشترى عشرة أثواب بمائة , وقيمة كل ثوب عشرة والمعيب واحد أو اثنان إلى خمسة فيجب التماسك بالخمسة السليمة بنصف الثمن , ويرد المعيب بحصته فإن كان ثوبا رجع بعشر الثمن وهو عشرة , أو ثوبين رجع بخمسة وهو عشرون , أو ثلاثة أثواب رجع بثلاثة أعشاره , وهو ثلاثون أو أربعة أثواب رجع بخمسيه وهو أربعون , أو خمسة أثواب رجع بنصف الثمن , وهو خمسون فإن كان المعيب وجه الصفقة بأن كان ينوبه أكثر من النصف فإنه يتعين رد الجميع , ولا يجوز التمسك بالأقل كما يأتي , وبعبارة وتقوم كل سلعة بمفردها وتنسب قيمة المعيب إلى الجميع ويرجع بما يخص المعيب من الثمن , وكلام المؤلف في المقوم المعين , وأما الشائع وغير المقوم كالمثلي فسيأتيان , وقوله بحصته أي ما يخصه من الثمن مفضوضا على القيم فقوله ورد بعض المبيع شامل لما إذا كان الثمن نقدا أو غيره مقوما أو مثليا فقوله ( ورجع بالقيمة إن كان الثمن سلعة ) بيان لحكم بعض أفراد هذا , والمعنى أن ثمن العشرة الأثواب المتقدمة في مثالنا إذا وقع بسلعة كدار تساوي يوم البيع مائة فيرجع بقيمة عشرها عشرة أو خمسها عشرون أو ثلاثة أعشارها ثلاثون . وعلى هذا الحساب لا بما يقابل ذلك من الدار شركة لضرر الشركة , وهو قول ابن القاسم في المدونة . وقال أشهب في كتاب محمد يرجع شريكا في الدار بما يقابل المعيب فيرجع في المثال بعشرها أو خمسها إلخ ( ص ) إلا أن يكون الأكثر ( ش ) هذا راجع لقوله ورد بعض المبيع المعيب بحصته وتمسك بالباقي إلا أن يكون البعض المعيب الأكثر فلا يرد بعض المبيع بحصته بل إنما يتماسك بجميع الثمن أو يرد الجميع , وبعبارة راجع لقوله ورد بعض المبيع بحصته لا إلى قوله ورجع بالقيمة إن كان الثمن سلعة أي إلا أن يكون المعيب الأكثر فلا يقتصر على رد بعض المبيع بحصته بل إنما يتماسك بالجميع أو يرد الجميع , والمراد بالأكثر ثمنا بأن ينوبه من الثمن أكثر من النصف , ولو يسيرا , ومحل منع التمسك بالأقل حيث كان المبيع كله قائما أما إن هلك بعضه , ووجد الباقي معيبا فإن كان الثمن عينا أو عرضا قد فات رد المعيب بحصته تمسك بالهالك السليم بحصته كان المعيب وجه الصفقة أو دونه لأنه إنما صار التراجع في مثلي وهو العين أو قيمة العرض الفائت فكأن المبيع مثلي , ولو رد الهالك أيضا رد قيمته وهو قد لزمه بحصته وهي معلومة لا جهل فيها , بخلاف ما إذا كان الثمن عرضا لم يفت . والمعيب وجه الصفقة فلو تمسك بالسليم بحصته من الثمن
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي