تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمائة في مثالنا , والعيب ينقصه الخمس , وخمس المائة عشرون , والثمن الأول عشرة فيكمل الثاني للثالث أرش العيب بعشرة . ولما أنهى الكلام على العيب الثابت للمشتري به الرد شرع في الكلام على تنازع المتبايعين في العيب أو في سبب الرد به فقال ( ص ) ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته إلا بدعوى الإراءة ( ش ) يعني أن المشتري إذا اطلع على العيب وأراد الرد فقال له البائع أنت رأيته وقت الشراء وأنكر رؤيته وطلب البائع يمينه فإن المشتري لا يلزمه يمين إلا أن يحقق البائع عليه الدعوى بأنه رآه بإراءته هو أو غيره فإن حلف رد , وإن نكل ردت اليمين على البائع , ومثل دعوى الإراءة إذا كان العيب ظاهرا أي بحيث لا يخفى , ولو على غير المتأمل أو أشهد على نفسه أنه قلب وعاين ففي الحصر نظر , ويصح في يحلف ضم الياء وفتح الحاء وفتح اللام المشددة أي ليس للبائع تحليفه , وفتح الياء وسكون الحاء وكسر اللام أي لم يقض الشرع بتحليفه ( ص ) ولا الرضا به إلا بدعوى مخبر ( ش ) يعني أن المشتري لا يلزمه اليمين إذا ادعى البائع عليه الرضا بالعيب حين اطلع عليه إلا أن يحقق البائع عليه الدعوى بأن يقول أخبرني مخبر أنك رضيت به أو تسوقت بالسلعة بعد اطلاعك على عيبها فحينئذ يلزمه اليمين ما رضيت بالعيب بعد اطلاعي عليه بعد أن يحلف البائع أولا لقد أخبره مخبر صدق , ولو قال أخبرني فلان سقطت عن البائع اليمين وإن كان المخبر مسخوطا ثم إن الرؤية مع الاستمرار مستلزمة للرضا فكان يمكنه الاستغناء بالمسألة الأولى , والجواب أنه ذكرها ليرتب عليها ما بعدها من الاستثناء . ( ص ) ولا بائع أنه لم يأبق لإباقه بالقرب ( ش ) يعني أن من اشترى عبدا فأبق بقرب البيع فقال المشتري للبائع أخشى أنه لم يأبق بقرب البيع إلا وقد كان عندك أبق فاحلف لي فلا يمين عليه , وهو محمول على السلامة حتى تقوم بينة , وقوله لم يأبق مثال أي أو لم يسرق أو لم يزن أو لم يشرب أو نحو ذلك , وقوله لإباقه علة للمنفي وهو يحلف , وقوله بالقرب , وأولى بالبعد . ولما أنهى الكلام على العيب المعين جميعه أو المكتوم جميعه شرع في الكلام على ما إذا بين بعضه وكتم بعضه فقال ( ص ) وهل يفرق بين أكثر العيب فيرجع بالزائد , وأقله بالجميع أو بالزائد مطلقا أو بين هلاكه فيما بينه أو لا أقوال ( ش ) يعني أن البائع إذا بين للمشتري بعض العيب الكائن في المبيع وكتم بعضه الآخر عنه وهلك المبيع ففيه ثلاثة أقوال القول الأول يفرق بين أن يبين الأكثر بأن يقول هو يأبق خمسة عشر يوما وقد كان يأبق عشرين فيرجع المشتري بأرش الزائد الذي كتمه فيقال ما قيمته سليما فإن قيل عشرة قيل وما قيمته على أنه يأبق خمسة أيام فإن قيل ثمانية رجع بخمس الثمن , وبين أن يبين الأقل بأن يقول يأبق خمسة , ويكتم خمسة عشر فيرجع بجميع الثمن , وكأنه بكتم الأكثر لم يبين شيئا , ولا فرق بين هلاكه فيما بين أو فيما كتم , ولا فرق بين المسافات والأزمنة , ولا يعلم حكم ما إذا بين النصف , وينبغي على

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٤٦