بالياء التحتية والراء والعين المهملتين الجميلة من الإماء , وأما الوخش فإن كانت الواحدة من المقدم فكذلك , وإلا فلا , وهذا تفصيل في المفهوم فلا يعترض به , ومثل الوخش الذكر ( ص ) وشيب بها فقط , ولو قل ( ش ) أي وله الرد بسبب وجود شيب بالرائعة الشابة , ولو قل الشيب , والمراد بها من لا يشيب مثلها , ومفهوم فقط أنه ليس عيبا في غير الرائعة سواء كان قليلا أم لا ما لم ينقص الثمن , ويجري مثله في الذكر ( ص ) وجعودته وصهوبته ( ش ) أي ومما هو عيب في الجارية الرائعة وغيرها جعودة شعرها أي كونه غير مرجل أي مرسل بمعنى أنه يكون فيه تكسيرات من لفه على عود , ونحوه لا من أصل الخلقة لأنه مما يتمدح به لكن المناسب لهذا أن يقول وتجعيده لأن الجعودة ما كان من أصل الخلقة لا ما كان بمعاناة , وصهوبته أي كونه يضرب إلى الحمرة , وسهولته ضربه إلى البياض لأن النفس غالبا لا تحب من هذه صفته . ( ص ) وكونه ولد زنا ولو وخشا ( ش ) أي لأنه مما تكرهه النفوس عادة , والضمير في كونه للمبيع والوخش الدنيء الخسيس ( ص ) وبول في فرش في وقت ينكر إن ثبت عند البائع , وإلا حلف إن أقرت عند غيره ( ش ) أي ويثبت رد الرقيق ببول صدر منه , ولو قديما في فرش حين نومه في وقت ينكر فيه البول منه , وهو بعد ترعرعه ومفارقته حد الصغر جدا , وإن انقطع إذ لا تؤمن عودته إن ثبت بالبينة أنه كان يبول عند البائع فإن لم يثبت , وأنكر البائع ذلك حلف أنه لا يعلم أنه بال عنده بشرط أن يبول عند غير المتبايعين من امرأة أو رجل ذي زوجة , ويقبل خبر المرأة أو الزوج عن زوجته ببولها , ولا يحلف المبتاع بائعه على علمه بمجرد دعواه , ولا بمجرد الوضع عند الغير بل لا بد من البول عند من وضعت عنده فقوله إن أقرت عند غيره أي وبالت , وغير المشتري يشمل البائع فيقتضي أنها إن أقرت عند البائع وبالت يحلف , وليس كذلك فلو أسقط المؤلف الضمير من غيره لكان أبين , والضمير في أقرت للنسمة , وحلف البائع هنا يخالف قول المؤلف , والقول للبائع في العيب أي في نفي العيب أي بلا يمين , ويجاب بأن النسمة لما أقرت عند الغير , وبالت كان في ذلك ترجيح لقول المشتري فلذلك حلف البائع . ( ص ) وتخنث عبد وفحولة أمة إن اشتهرت , وهل هو الفعل أو التشبه تأويلان ( ش ) أي ومما يرد به الرقيق الاطلاع على تخنث العبد اشتهر أم لا لأنه ينقص قوته , ويضعف نشاطه , وعلى فحولة الأمة إن اشتهرت بذلك , وإلا فلا لأنه لا يمنع شيئا من خصال النساء , ولا ينقصها فإذا اشتهرت كانت ملعونة كما في الحديث عياض , وينبغي أن يخص قيد الاشتهار بالوخش , وأما الرائعة فالتشبه فيها عيب اتفاقا إذ المراد منها التأنث , ويزاد في أثمانهن بقدر مبالغتهن فيه , ويكره ضده , ولفظ المدونة , ويرد العبد إن وجد مخنثا , وكذلك الأمة المذكرة لكن اختلف هل المراد بالتخنث والذكورة الفعل بأن يؤتى الذكر , وتفعل الأنثى فعل شرار النساء أو المراد به التشبه في الأخلاق والكلام
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي