والتمايل بأن يكسر العبد معاطفه , ويؤنث كلامه كالنساء إما خلقا أو تخلقا , وتتشبه الأمة بالرجل في تذكير كلامها وخشونته , ونحو ذلك لا فعل الفاحشة تأويلان فقوله وهل هو أي ما ذكر من تخنث العبد وفحولة الأمة الفعل , وعليه يكون في كلامه نوع تكرار مع قوله وزنا فيحمل قوله وزنا بالنسبة للذكر على الفاعل فلا تكرار , وأيضا لا يعتبر فيه الاشتهار بخلافه على التأويل الثاني , وبعبارة قيد الاشتهار عام في العبد والأمة كما في نقل المواق , وأنه معتبر حتى على التأويل الأول كما يفيده كلام المواق . ( ص ) وقلف ذكر وأنثى مولدا وطويل الإقامة , وختن مجلوبهما ( ش ) يعني أن الرقيق إذا كان مولودا ببلد الإسلام أو طويل الإقامة بين المسلمين , واطلع المشتري على ترك ختان الذكر وخفاض الأنثى فإنه يكون عيبا حيث فات وقته منهما بحيث يخشى مرضه بسببه إن فعل بهما , وإلا فليس بعيب , وأما من هو بفوز القدوم من غير طول إقامة عندنا فليس ترك ما ذكر عيبا بل اطلاعنا على فعله عيب خوفا من كونهما من رقيق آبق إليهم أو أغاروا عليه فقوله قلف بفتح القاف واللام , وهو ترك ختان الذكر , وترك خفاض الأنثى المسلمين فأما أن يكون استعمل القلف فيهما تغليبا أو يكون خفاض محذوفا من الثاني معطوفا على قلف كما ذكرنا , وفهم مما قررنا أن المؤلف ترك قيدين , وهما كونهما مسلمين , وفات وقت ختانهما , وترك شرطا ثالثا , وهو كون طول إقامتهما في ملك المسلم , وكون المولد منهما ولد في ملك مسلم , وعليه فشرط الرد بعدم الختان في الذكر والأنثى إذا ولدا ببلد الإسلام أن يولدا في ملك مسلم , وأن يكونا مسلمين وأن يفوت وقت ختانهما , وشرط الرد فيمن لم يولد ببلد الإسلام أن يكون مسلما , وأن تطول إقامته في ملك المسلم , وأن يفوت وقت ختانه فإن فقد شرط من شروط من ولد ببلد الإسلام أو شرط من شروط من لم يولد به لم يرد بوجوده غير مختون فإذا أسلما ببلد الحرب , وطالت إقامتهما به فإنهما لا يردان بترك الختان بل وجودهما مختونين عيب . ثم شبه في قوله ورد بعدم مشروط فيه غرض قوله ( ص ) كبيع بعهدة ما اشتراه ببراءة ( ش ) يعني أن من اشترى عبدا على البراءة من العيوب التي لا يعلمها وطالت إقامته عند بائعه ثم إن المشتري باعه لآخر ببيع الإسلام , ولم يذكر لمن اشتراه منه أنه ابتاعه بالبراءة فإذا علم بذلك المشترى منه فإن له الرد لأن كتمه ما ذكر كعيب كتمه لأن المشترى منه يقول لو علمت أنك ابتعته بالبراءة لم أشتره إذ قد أصيب به عيبا , وتفلس أو تكون عديما فلا يكون لي رجوع على بائعك فقوله ما اشتراه ببراءة صريحا شرطه المتقدم أو حكما كمن اشترى عبدا من الميراث قال في سماع أشهب من ابتاع عبدا بالبراءة أو من الميراث فلا يبعه ببيع الإسلام , وعهدته حتى يبين أنه ابتاعه بالبراءة , وأما عكس كلام المؤلف , وهو ما إذا باع بالبراءة ما اشتراه بالعهدة ففيه قولان فقيل للمبتاع أن يرد لأن ذلك داعية إلى التدليس بالعيوب , وقيل بالكراهة وإذا وقع يمضي , ولما أراد الكلام على العيوب الخاصة بالدواب عطفه مكررا بكاف التشبيه بقوله ( ص ) وكرهص وعثر
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٥ · ص ١٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي