وذكر الشيخ عبد الرحمن في مسألة الفعلين أنه يحلف على كذب ما شهدا به وظاهره ولو في الفتوى وأنه إن نكل حبس وإن طال وهذا على القول المرجوع إليه وهو الموافق لما مشى عليه المؤلف فيما يأتي في الشهادات وأما على القول المرجوع عنه فيلزمه حيث نكل طلقتان كما ذكره ح . ( ص ) وإن شهدا بطلاق واحدة ونسياها لم تقبل وحلف ما طلق واحدة ( ش ) يعني لو شهد عليه شاهدان أنه طلق واحدة معينة من نسائه ثم نسيا اسمها والزوج يكذبهما في ذلك فإن الشهادة لا تقبل حينئذ على المشهور لعدم تعيين المشهود بطلاقهما لكنه يلزم الزوج اليمين أنه ما طلق واحدة من نسائه فإن حلف برئ وإن نكل حبس حتى يحلف وإن طال دين ولا شيء عليه وإنما لزم الزوج اليمين لأن البينة أوجبت التهمة وإن بطلت الشهادة . ( ص ) وإن شهد ثلاثة بيمين ونكل فالثلاث ( ش ) يعني أنه إذا شهد عليه ثلاثة كل بيمين كما إذا شهد عليه واحد أنه لا يكلم زيدا وأنه كلمه وشهد عليه آخر أنه حلف أنه لا يركب الدابة وأنه ركبها وشهد ثالث أنه حلف أن لا يدخل دار زيد وأنه دخلها فإنه يحلف لرد شهادة كل واحد منهم ولا يلزمه طلاق عند ربيعة وهو خلاف قول مالك يلزمه واحدة لاجتماع اثنين عليها وهو قول أصبغ ومطرف وعبد الملك فإن نكل طلقت عليه ثلاثا على أحد قولي مالك في التطليق عليه بالنكول وهو المرجوع عنه والمرجوع إليه ما مر من أنه إذا نكل يحبس حتى يحلف وإن طال دين . ولما أنهى الكلام على أركان الطلاق وكان منها الأهل وهو الزوج أصالة شرع في الكلام على نائبه وهو أربعة توكيل ورسالة وتمليك وتخيير فقال :
| 3( فصل : في ذكر هذه الأنواع وأحكامها )
وقد عرف ابن عرفة كلا من هذه الأربعة انظره في الشرح الكبير ( ص ) إن فوضه لها توكيلا فله العزل ( ش ) يعني أن الزوج إذا فوض الطلاق إلى زوجته على سبيل التوكيل فله أن يعزلها قبل إيقاعه كما لكل موكل ذلك , والضمير