تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قوله ' فوضه ' البارز للطلاق , وغيره للزوج أي فوض الزوج إيقاع الطلاق و ' توكيلا ' يحتمل أنه منصوب بنزع الخافض أي بالتوكيل أي بسبب التوكيل ويحتمل أنه منصوب على التمييز أي فوض التوكيل لها فيكون تمييزا محولا عن المفعول كقولهم غرست الأرض شجرا إلا أن هذا النوع من التمييز فيه خلاف بينهم فالأولى أنه منصوب بنزع الخافض . ( ص ) إلا لتعلق حق ( ش ) أي زائد على التوكيل كما إذا شرط لها مثلا إذا تزوج عليها فأمرها أو أمر الداخلة بيدها فإنه حينئذ ليس له أن يعزلها لأن الحق - وهو رفع الضرر عنها - تعلق لها وما ذكره هنا من أن له عزلها حيث وكلها مخالف لقوله فيما يأتي وهل له عزل وكيله قولان وأجاب بعضهم بأن المراد بوكيله فيما يأتي وكيله على التخيير والتمليك ( ص ) لا تخييرا أو تمليكا ( ش ) معطوف على ' توكيلا ' وهو في الحقيقة مخرج من قوله فله العزل أي فله العزل لا في التخيير والتمليك ولهذا كان في العبارة قلق وصيغة التخيير : اختاريني أو اختاري نفسك وروى محمد أو طلقي نفسك ثلاثا أو اختاري أمرك والتمليك مباح كما يأتي دون التخيير وصيغة التمليك كل لفظ دل على جعل الطلاق بيدها أو بيد غيرها دون تخيير كقوله أمرك بيدك وطلقي نفسك وأنت طالق إن شئت وطلاقك بيدك وفي الموازية وغيرها ملكتك وفي العتبية وليتك أمرك ( ص ) وحيل بينهما حتى تجيب ( ش ) يعني أن الزوج إذا ملك زوجته أو خيرها طلاقها فإنها لا تمهل بل يحال بينه وبينها حتى تجيب بما يقتضي ردا أو أخذا لما يأتي بخلاف الموكلة فإن الأمر بيده لم يخرجه عنه إليها فله عزلها والتمكن منها وينبغي إذا تعلق بالتوكيل حق أن يصير حكمه حكم التمليك والتخيير . ( ص ) ووقفت - وإن قال إلى سنة - متى علم فتقضي وإلا أسقطه الحاكم ( ش ) يعني أن الزوج إذا قال لزوجته : أمرك بيدك إلى سنة وقفت متى علم ذلك ولا تترك تحته وأمرها بيدها حتى توقف فتقضي برد أو طلاق إلا أن يطأ وهي طائعة فيزول ما بيدها ولا قضاء لها بعد الأجل عملا باللفظ فإن أوقفها الحاكم وأمرها بإيقاع الطلاق أو رد ما بيدها من التمليك فلم تفعل فإنه يسقط ما بيدها ولا يمهلها وإن رضي الزوج لحق الله تعالى لأن فيه التمادي على عصمة مشكوك فيها , والواو في قوله ' وإن قال إلى سنة ' واو الحال و ' إن ' وصلية لا واو النكاية وإلا تكرر ما قبل المبالغة مع قوله وحيل بينهما حتى تجيب وبعبارة : لا شك أن مفاد قوله وحيل بينهما غير مفاد قوله ووقفت إلخ إذ مفاد الأول منع الزوج منها ومنعها منه , ومفاد الثاني طلبها بأن تقضي بإيقاع الطلاق أو رد ما بيدها وبهذا اتضح جعل الواو في قوله وإن قال إلخ للمبالغة خلافا لمن

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٧٠