سقط حقها من الحضانة بسبب تزويج كما مر وانتقل الحق لمن بعدها ثم طلقت أو مات زوجها فإن الحضانة لا تعود لها سواء كانت أما أو غيرها بل الحق فيها باق لمن انتقلت له وإذا أراد رد المحضون فإن كان للأم فلا مقال للأب في ذلك لأنه نقل لما هو أفضل وإن كان لأخته فللأب المنع من ذلك ثم إن قوله ولا تعود إلخ أي جبرا على ما انتقلت له بتزويجها أما لو سلم لها الحضانة من يستحقها بعدها فإنها تعود لها ويقيد قوله ولا تعود إلخ بما إذا لم يمت من بعدها كما يدل عليه قوله أو بموت الجدة والأم خالية ويقيد أيضا بما إذا لم تتزوج الحاضنة بعدها بمن تزوجه لا يسقط الحضانة حيث كان غير محرم كابن العم على ما مر ( ص ) أو فسخ الفاسد على الأرجح ( ش ) أشار بهذا إلى أن الحاضنة إذا سقطت حضانتها بالتزويج ثم ظهر أن النكاح فاسد لا يقران عليه وفسخ لذلك وقد دخل بها فإنها لا تعود لأن فسخ نكاحها كطلاقها من النكاح الصحيح قال ابن يونس وهو الصواب وعبر عنه المؤلف بالأرجح جريا على قاعدته فقوله على الأرجح خاص بهذه المسألة فقط ( ص ) أو الإسقاط ( ش ) يعني أن المرأة إذا أسقطت حقها من حضانة ولدها من غير مانع قام بها ثم أرادت أخذه بعد ذلك فليس لها ذلك على المشهور وقوله أو الإسقاط عطف على الطلاق والمراد بالإسقاط السقوط بدليل الاستثناء بعده ( ص ) إلا لكمرض ( ش ) أي إلا أن يكون السقوط لعذر كمرض لا تقدر معه على القيام بالمحضون أو عدم لبن أو حج الفرض أو سافر زوجها بها غير طائعة أو رجع الولي من سفر النقلة فلها أخذه ممن هو بيده بعد زوال هذه الأعذار بأن صحت أو رجعت من سفرها أو عاد لبنها بقرب زوالها إلا أن تتركه بعد السنة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ٢١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ٢١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي