تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على مذهب المدونة خلافا لسحنون فلا تجب لغير مطيقة للوطء ولا لذي مانع من رتق ونحوه إلا أن يدخل الزوج بها لأنه يستمتع بها بغير الوطء ولا على غير بالغ ولو أطاق الوطء ولو بالغة ولو دخل بها على المشهور وبقي شرط رابع وهو أن تدعو للدخول أو وليها المجبر إن كان الزوج حاضرا أو في حكم الحاضر وإلا فيكفي أن لا تمتنع من التمكين بأن يسألها القاضي هل تمكنه أم لا فإن أجابت بالتمكين وجب لها ذلك وإلا فلا شيء لها وبعبارة : ممكنة بالفعل وهذا في الحاضر أو بالقوة وهذا عام بأن لا تمتنع ( ص ) بالعادة بقدر وسعه وحالها ( ش ) أي ويعتبر ذلك كله بالعادة مقدرا بقدر وسعه وحالها فلا تجاب هي لأكثر من لائق بها ولا هو لأنقص منه فإن قيل لم عبر به في الرجل بالسعة والمرأة بحالها ولو قال بحالهما لكان أخصر يقال إنما عبر بالسعة في جانب الزوج اقتداء بالقرآن ﴿ لينفق ذو سعة من سعته ﴾ ( ص ) والبلد والسعر ( ش ) يعني أنه لا بد من وجوب النفقة على الزوج من اعتبار حال بلده وحال السعر فيه إذ ليس بلد الخصب كبلد الجدب ولا بلد الرخاء كبلد الغلاء ولا حال الموسر كحال المعسر ( ص ) وإن أكولة ( ش ) يعني أن نفقة الزوجة تجب على زوجها ولو كانت أكولة جدا وهي مصيبة نزلت به فعليه كفايتها أو يطلقها كما في الحديث بخلاف من استأجر أجيرا بطعامه فوجده أكولا فإن المستأجر له الخيار في إبقاء الإجارة وفسخها إلا أن يرضى الأجير بطعام وسط فإنه لا خيار للمستأجر ويلزمه أن يدفع للأجير طعاما وسطا كما يأتي في باب الإجارة عند قوله كمستأجر أوجر بأكله أكولا قاله في المبسوط وفيه نظر فإن في إلزام الأجير بطعام وسط ضررا به ويحط من فوته ( ص ) وتزاد المرضع ما تقوى به ( ش ) تقدم أنه قال تجب النفقة للزوجة بحسب العادة هذا في غير المرضع وأما هي فليست كغيرها فيزاد لها ما تستعين به على رضاعها

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٨٤