عن مفهوم قوله تعالى ﴿ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ﴾ أنه خرج مخرج الغالب والمراد بالمرأة الآدمية فلبن الجنية لا ينشر الحرمة ( ص ) وصغيرة ( ش ) معطوف على ميتة وتقيد بمن لا تطيق الوطء حتى تكون داخلة في حيز المبالغة لأنها محل الخلاف إذ لبن المطيقة للوطء ينشرها اتفاقا ( ص ) بوجور أو سعوط أو حقنة ( ش ) الباء باء الآلة أي أو كانت الآلة الموصلة لجوف الرضيع وجورا بفتح الواو ما يدخل في وسط الفم أو ما صب في الحلق وفعله وجر وأوجر أو سعوطا بفتح أوله ما صب من الأنف أو لدودا ما صب من جانب الشدق , ولديدا الوادي : جانباه أو حقنة وهي دواء يصب في الدبر يصعد إلى الجوف فإذا وصل لبن المرأة إلى جوف الرضيع بأحد هذه الوجوه فإنه ينشر الحرمة ثم إن مسألة الوجور تفهم من مسألة السعوط بالأولى فلو حذفها ما ضره . ثم إن قول المؤلف ( ص ) تكون غذاء ( ش ) بكسر الغين وبالذال المعجمة ما يتغذى به من الطعام يقال غذوت الصبي بالواو لا غذيته بالياء رجعه الشراح للثلاثة وغيرهم للحقنة فقط ومعنى كونها غذاء أن تصل إلى محل الغذاء ولا يشترط الغذاء بالفعل لأن المصة الواحدة تحرم وهي لا تكون غذاء وهذا هو قول ابن عرفة لمظنة غذاء آخر كان في نفسه غذاء أولا خلافا لابن عبد السلام أو يقال على حمل الغذاء بالفعل لا ينافي كلام ابن عرفة لإمكان حمل كلام ابن عرفة على ما وصل للجوف بغير الحقنة ويدل لذلك قول بعض الشراح ولم يشترط المؤلف في اللبن الذي يصل إلى جوف الرضيع أن يكون غذاء كما اشترط ذلك في الحقنة لكونه أقرب إلى مخرج الطعام من الحقنة ( ص ) أو خلط لا غلب ( ش ) أي وكذلك يحرم ما وصل إلى الجوف من اللبن ولو خلط بغيره من ماء أو عقاقير كعنزروت أو مر أو طعام إن كان اللبن مساويا أو غالبا لا إن غلب بغيره فلا يحرم على الأصح وهو قول ابن القاسم خلافا للأخوين وبعبارة أو خلط بغير جنسه لا بلبن امرأة أخرى فإنه ينشر الحرمة مطلقا أي كان مساويا أو غالبا أو مغلوبا وقوله ( ولا كماء أصفر ) أي ولا إن لم يكن الواصل إلى جوف الرضيع لبنا بل كماء أصفر أو غيره مما ليس بلبن ولو خرج من الثدي معطوف على لبن فهو محترزه كما أن قوله ( وبهيمة ) محترز امرأة معطوف عليها والكاف مقدرة فيه وفيما بعده فلو رضع صبي وصبية عليها لم يحرم تناكحهما
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي