الرضاع محرما لما حرمه النسب ومندرجا فيه حيث ذكر كقوله وحرم أصوله وفصوله وما ذكر بعد ; شرع في بيان شروطه وما يتعلق بها فقال
| 2 ( باب ) مسائل الرضاع وبيان ما يحرم وما لا يحرم
وهو بفتح الراء وكسرها مع التاء وتركها وأنكر الأصمعي الكسر معها وهو من باب سمع وعند أهل نجد من باب ضرب والمرأة مرضع إذا كان لها ولد ترضعه فإن وصفتها بإرضاعه قيل مرضعة ويقال لبن ولبان لبنات آدم وغيره وأنكر أهل اللغة لبن في بنات آدم والأحاديث على خلافه ابن عرفة الرضاع عرفا وصول لبن آدمي لمحل مظنة غذاء آخر لتحريمهم بالسعوط والحقنة ولا دليل إلا مسمى الرضاع . وقوله عرفا خصص هذا المحدود بذلك مع أنه يحد الحقائق الشرعية إشارة إلى أن الرضاع غلب في المعهود بين الناس وهو ضم الشفتين على محل خروج اللبن من ثدي لطلب خروجه لكن الفقهاء حيث حكموا بأن الحقنة والسعوط يقع التحريم بهما دل ذلك على أن الرضاع عرفا شرعيا صادق عليهما وأورد الشيخ بأن رضاع الكبير لا يحرم وأجاب بأن المحدود ما صدق عليه أنه رضاع وكونه لا يحرم أو يحرم أمر آخر فالمحدود ماهية الرضاع بما هي لا أفرادها وانظر قول ابن عرفة لمحل مظنة غذاء آخر مع قول المؤلف الآتي في الحقنة تكون غذاء فيما يأتي والأصل في تحريم الرضاع قوله تعالى ﴿ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ﴾ وقوله عليه السلام ﴿ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ﴾ وقوله ﴿ إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ﴾ ففيه بيان للآية وزيادة وأن التحريم ليس مقصورا على المباشرة وإلى ذلك أشار المؤلف بقوله ( ص ) حصول لبن امرأة ( ش ) يعني أن حصول لبن المرأة سواء كانت مسلمة أو كافرة صغيرة لا يوطأ مثلها أو كبيرة حية أو ميتة تحقق أن في ثديها لبنا حال المص لا إن شك , متزوجة أو غير متزوجة ولو خنثى مشكلا في جوف الصغير المرضع ينشر الحرمة كما ينشرها النسب وسواء وصل إلى جوف الرضيع بوجور أو سعوط ويأتي تفسيرهما ويأتي محترزات القيود وبالغ بقوله ( وإن ميتة ) دب الطفل فرضعها وتحقق أن في ثديها لبنا حال المص . وكذا إن شك عند ابن ناجي خلافا لابن راشد وابن عبد السلام أو حلب منها على المشهور لرد ما حكاه ابن شاس وغيره من القول الشاذ بعدم تحريمه لأن الحرمة لا تقع بغير المباح والجواب