تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في التحرير لابن بشير إلا في اثنتين في التي ينقص الحمل من ثمنها وفي التي وطئها البائع إلى الأولى أشار بقوله ( ص ) وتتواضع العلية ( ش ) أي الرائعة الجيدة التي تراد للفراش لا للخدمة وإلى الثانية بقوله ( أو وخش ) بسكون الخاء المعجمة أي خسيسة حقيرة ( أقر البائع بوطئها ) فإن لم يقر به فلا مواضعة وإنما يستبرئها المشتري وإنما عطف الوخش بأو ولم يأت بكاف التشبيه لئلا يتوهم رجوع قوله ( عند من يؤمن ) للوخش خاصة مع أنه متعلق بتتواضع أي تتواضع العلية مطلقا والوخش التي أقر البائع بوطئه إياها عند من يؤمن ولو رجلا لا أهل له وهو ما حكاه اللخمي وقال في الذخيرة ومن شرطه أن يكون متزوجا وبعبارة فلو وضعت عند غير أمين قبل خبره عن حيضها فعلى هذا الوضع عند أمين شرط في الجواز وقوله ( والشأن النساء ) أي المستحب والمطلوب أو السنة القديمة التي يرى أهل المذهب أنها على جهة الاستحباب . ( ص ) وإذا رضيا بغيرهما فليس لأحدهما الانتقال ( ش ) يعني أن البائع والمشتري إذا اتفقا على أن يجعلا الأمة المواضعة تحت يد غيرهما في زمن استبرائها فليس لأحدهما بعد ذلك أن ينقلها من عنده إلا أن يكون لذلك وجه وأما إذا رضيا بأحدهما فلكل منهما الانتقال قاله المازري ويفهم من قوله ليس لأحدهما أن لهما معا الانتقال والقول للبائع فيمن توضع عنده حيث عين المشتري غيره ; لأن الضمان منه ( ص ) ونهيا عن أحدهما ( ش ) يعني أن البائع والمشتري إذا كانا مأمونين فإنه يكره أن تكون الأمة المواضعة تحت يد أحدهما في مدة استبرائها من حيضتها خوف تساهل المشتري في إصابتها قبل الاستبراء نظرا لعقد البيع أو البائع نظرا لتأويل أنها في ضمانه وأما إن كانا غير مأمونين فإنه يحرم أن تكون عند أحدهما فالنهي إما كراهة وإما حرمة . ( ص ) وهل يكتفى بواحدة قال يخرج على الترجمان ( ش ) يعني أن المرأة الواحدة هل تجزئ في ائتمانها على الأمة المواضعة ويقبل قولها أن الأمة قد حاضت أو ما حاضت قال المازري يخرج الخلاف في ذلك على الخلاف في الترجمان هل هو من باب الخبر فيكتفى بواحدة وهو المشهور كما مشى عليه المؤلف في باب القضاء أو هو ليس من باب الخبر فلا يكتفى بواحدة وللمسألة نظائر في الخلاف انظرها في الشرح الكبير . ( ص ) ولا مواضعة في متزوجة وحامل ومعتدة وزانية ( ش ) المشهور من المذهب أنه لا مواضعة فيما ذكر لانتفاء فائدة المواضعة فيهن أما المتزوجة فلدخول المشتري على أن الزوج مرسل عليها وأما الحامل أي من غير سيدها فلعلم المشتري بأن الرحم مشغول بالولد وأما المعتدة فكذلك ; لأن العدة تغني عن المواضعة وعن الاستبراء

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٧٠