تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي حفص العطار عن أبي موسى بن مناس تأويلان وتفسير الأكثر باليومين ظاهر فيمن تحيض أكثر منهما وأما من حيضها يأتي يومين فأقل فالظاهر أنه يعمل بقول أهل المعرفة في أكثرهما اندفاعا . ( ص ) وبعده بحيضة ( ش ) هذا مفهوم قوله فيما مر قبل وطء الملك والمعنى أنه إذا اشترى الأمة التي دخل بها ثم باعها بعد أن وطئها بالملك أو أعتقها بعد أن وطئها بالملك أو مات عنها بعد أن وطئها بالملك فإنها لا تحل لسيد ولا لزوج إلا بحيضة واحدة للاستبراء ; لأن وطأه لها فسخ لعدته منها ( ص ) كحصوله بعد حيضة أو حيضتين ( ش ) تشبيه في حلها بحيضة والضمير المجرور يرجع لانتقال الملك الواقع على بيع المدخول بها أو على عتقها أو على موت زوجها الذي اشتراها أو على عجز المكاتب والمعنى أنه إذا اشترى زوجته التي دخل بها ثم حاضت عنده حيضة واحدة أو حاضت عنده حيضتين ثم باعها أو أعتقها أو مات عنها أو عجز المكاتب ورجعت إلى السيد فإنها تكتفي بحيضة واحدة كما إذا كان الانتقال المذكور بعد وطء الملك ; لأن الانتقال المذكور إذا حصل بعد حيضة واحدة كانت الحيضة الثانية المطلوبة مكملة للعدة ومغنية عن الاستبراء وإن حصل انتقال الملك المذكور بعد حيضتين كانت الحيضة المطلوبة بمجرد الاستبراء ; لأن عدة فسخ النكاح تمت ومفهوم قوله وقد دخل أنه إن لم يدخل فعليها في الجميع استبراء بحيضة ( ص ) أو حصلت في أول الحيض وهل إلا أن تمضي حيضة استبراء أو أكثرها تأويلان ( ش ) عطف على قوله ولا استبراء إن لم تطق الوطء والمعنى أن أسباب الاستبراء من ملك وما عطف عليه إذا حصلت في أول حيضتها فإنه يكتفى بها في غير أم الولد ولا يحتاج في استبرائها إلى حيضة ثانية وهل الاكتفاء بهذه الحيضة مقيد بأن لا يمضي منها مقدار حيضة استبراء أي مقدار حيضة كافية في الاستبراء المتقدم في العدة وهو يوم أو بعضه وإليه ذهب ابن المواز أو مقيد بأن لا يمضي أكثر الحيضة لكن لا بالمعنى السابق المشار إليه بقوله حيضة استبراء وإنما المراد بأكثرها أقواها اندفاعا وهو اليومان الأولان من أيام الحيضة التي اعتادتها ; لأن الدم فيهما يكون أكثر اندفاعا كما نقله ابن عبد السلام عن أبي حفص العطار عن أبي موسى بن مناس تأويلان وتفسير الأكثر باليومين ظاهر فيمن تحيض أكثر منهما وأما من حيضها يأتي يومين فأقل فالظاهر أنه يعمل بقول أهل المعرفة في أكثرهما اندفاعا . ( ص ) أو استبرأ أب جارية ابنه ثم وطئها ( ش ) يعني أن الأب إذا عزل جارية ابنه الصغير أو الكبير عنه حتى استبرأها أي من غير ماء ابنه ثم وطئها الأب فقد ملكها بالقيمة ولا يحتاج بعد ذلك إلى استبراء وكذلك لو استبرأها الابن ثم وطئها الأب فقد ملكها بأول وضع يد الأب عليها وبجلوسه بين فخذيها حرمت على الابن ووجبت له قيمتها على أبيه فصار وطء الأب في مملوكة له بعد الاستبراء وقولنا من غير ماء ابنه احتراز مما إذا وطئها الابن فإنها تحرم على الأب ( ص ) وتؤولت على وجوبه وعليه الأقل ( ش ) أي وتؤولت المدونة على وجوب الاستبراء على الأب ثانيا من وطئه الذي حصل منه بعد الاستبراء الأول لفساده ; لأنه قبل ملكها بناء على أن الأب لا يضمن قيمتها بتلذذه ولو بالوطء بل يكون للابن التماسك بها في عسر الأب ويسره والتأويل الأول هو تأويل الأكثر ومحل الخلاف إذا استبرأها الأب ابتداء أما لو وطئها الأب ابتداء من غير استبراء فإنه يجب عليه استبراؤها من وطئه اتفاقا . ( ص ) ويستحسن إذا غاب عليها مشتر بخيار له ( ش ) أي يستحب الاستبراء إذا ردت المبيعة بالخيار وقد غاب عليها المشتري بخيار له خاصة وإذا اختار الرد من له الرد فلا استبراء على البائع ; لأن البيع لم يتم فإن أحب البائع أن يستبرئ التي غاب عليها المشتري وكان الخيار له خاصة فذلك حسن إذ لو وطئها المبتاع لكان بذلك مختارا وإن كان منهيا عنه كما استحب استبراء من غاب عليها الغاصب ( ص ) وتؤولت على الوجوب أيضا ( ش ) وتؤولت على الوجوب في الغاصب فتحصل بذلك ثلاثة تأويلات الوجوب في المشتري والغاصب والاستحباب فيهما والاستحباب في المشتري والوجوب في الغاصب وهو الذي يظهر من كلام المؤلف ولا مفهوم لقوله بخيار له أي للمشتري بل ومثله إذا كان الخيار للبائع أو لهما وهو صريح الشارح وهو ظاهر كلامه في توضيحه لا سيما إذا كان الخيار للمشتري ولما كانت المواضعة نوعا من الاستبراء وإن خالفته في بعض الأحكام كالنفقة والضمان فإن النفقة في زمن المواضعة على البائع وضمانها منه وأن شرط النقد يفسدها بخلاف الاستبراء أفردت بالكلام لبيان تلك الأحكام وهي كما قال ابن عرفة المواضعة جعل الأمة مدة استبرائها في حوز مقبول خبره عن حيضتها ولو قال ابن عرفة بدل عن حيضتها عن براءتها لشمل الصغيرة واليائسة فإن مواضعة كل بثلاثة أشهر ولما كانت المواضعة لا تجب كما

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٦٩