تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسكنت على ما كانت تسكن ليرتب عليه قوله ( ص ) ولها حينئذ الانتقال مع ساداتها ( ش ) يعني أن الأمة إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا أو بائنا أو مات عنها ولم تكن قد بوئت مع زوجها بيتا وهو معنى قوله حينئذ أي حين لم تبوأ فإنه يقضى لها بالانتقال مع ساداتها إذا انتقلوا ولا كلام لزوجها ; لأن حق الخدمة لم ينقطع بالتزويج وأما إن بوئت مع زوجها بيتا فليس لساداتها أن ينقلوها معهم . ( ص ) كبدوية ارتحل أهلها فقط ( ش ) تشبيه في جواز الانتقال أي يجوز للبدوية أي ساكنة العمود أن تنتقل مع أهلها فقط وأحرى لو ارتحل أهلها وأهل زوجها معا اجتمعوا أو افترقوا لكن إن اجتمعوا اعتدت مع أهل زوجها وإن افترقوا اعتدت مع أهلها ومفهوم أهلها فقط أنها لو ارتحل أهل زوجها فقط لا ترتحل معهم وهذا إذا كان لكل أهل فإن لم يكن لها أهل اعتدت حيث كانت مع أهل زوجها وبعبارة الصور أربع ; لأنه إذا ارتحل أهلها فإما أن يكون عليها إذا بقيت مع أهل زوجها مشقة في لحاقها بأهلها بعد العدة أم لا ففي الأول ترتحل مع أهلها وفي الثاني لا ترتحل معهم وإذا ارتحل أهل زوجها فقط فأما أن يكون عليها إذا ارتحلت معهم مشقة في عودها لأهلها بعد العدة أم لا ففي الأول لا ترتحل معهم وفي الثاني ترتحل معهم . ولما ذكر ما يبيح خروج البدوية ذكر ما يبيحه للحضرية وغيرها بقوله ( ص ) أو لعذر لا يمكن المقام معه بمسكنها كسقوطه أو خوف جار سوء ولزمت الثاني والثالث ( ش ) يعني أنه لو طلقها أو مات عنها فأخذت في العدة ثم حصل لها ضرر في المكان الذي هي فيه لا يمكنها المقام معه فإنها تنتقل إلى غيره والعذر إما سقوطه أو خوفها على نفسها أو مالها لأجل الجار السوء أو لأجل انتقال جيرانها من حولها ووجدت وحشة وإذا انتقلت لعذر إلى المكان الثاني صار حكمه كالأول في لزومه كما مر فإن حصل عذر كما مر فإنها تنتقل إلى غيره وهكذا وإذا انتقلت لغير عذر ردت بالقضاء ولو أذن لها المطلق . ( ص ) والخروج في حوائجها طرفي النهار ( ش ) يعني أن المعتدة من وفاة أو طلاق يجوز لها أن تخرج في قضاء حوائجها طرفي النهار أي المحكوم لهما في التصرف بحكم النهار وهما من قبيل الفجر بقليل ومن الغروب للعشاء وأحرى نهارا وإنما نص على المتوهم وعليه يكون موافقا للمدونة وظاهر كلام المؤلف أنها لا تخرج في غير حوائجها وظاهر النقل جوازه فإنه قال تخرج للعرس ولا تبيت إلا في بيتها ( ص ) لا لضرر جوار لحاضرة ورفعت للحاكم وأقرع لمن يخرج إن أشكل ( ش ) نبه هنا على أن ضرر الجيران في حق الحاضر قرية أو مدينة لا يكون عذرا يبيح لها الانتقال إلى غير منزلها ولكنها ترفع أمرها إلى الحاكم فينظر فيه فمن كان ظالما كفه عن صاحبه وإن أشكل عليه الأمر فإنه يقرع بينهم فمن خرج السهم عليه أخرجه عن صاحبه ويحترز بالحاضرة من البدوية فإن ضرر الجيران في حقها عذر يبيح لها أن تنتقل من موضعها ونازع ابن عرفة الجماعة في القرعة وارتضى إخراج غير المعتدة انظر نصه وما يرد عليه في

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٥٩