تطوع . الحج من أسفار النوافل والإباحة المشار إليه بقوله إن خرج لكرباط فهو راجع لقوله أو غيره ولو قال إن خرجت كقوله وصلت لكان أحسن إذ هذا الحكم ثابت ولو خرجت وحدها وقوله لا لمقام أي انتقال فإنها حينئذ لا يجب عليها الرجوع وسيأتي أنها مخيرة في المكان الذي تعتد فيه . ( ص ) وفي الانتقال تعتد بأقربهما أو أبعدهما أو بمكانها ( ش ) هذا مفهوم قوله لا لمقام يعني أنه إذا سافر بها سفر نقلة فمات أو طلقها في أثناء الطريق فإنها مخيرة فإن شاءت اعتدت في أقرب المكانين إليها أي المكان الذي خرجت منه أو المكان الذي خرجت إليه وإن شاءت اعتدت في أبعدهما وإن شاءت اعتدت في المكان الذي مات زوجها أو طلقها فيه وعلل في الموت بأن الزوج مات ولا قرار لها لرفض قرارها ولم تصل إلى قراره بعد والمطلقة طلاقا بائنا أو رجعيا كذلك وبعبارة قرره شراحه على التخيير وظاهر كلام ابن عرفة أن هذه أقوال فإنه ذكر في المسألة ستة أقوال . ( ص ) وعليه الكراء راجعا ( ش ) أي حيث لزمها الرجوع وكانت معتدة من طلاق ; لأنه أدخله على نفسه أما لو كان الرجوع جائزا كما إذا كانت تعتد بأقربهما أو بأبعدهما أو بمكانها فلا شيء عليه قال بعض والجاري على الأصول في المتوفى عنها أن عليه الكراء في الرجوع أو التمادي إن كان نقد وفيما إذا اعتدت بمكان الموت نظر . انتهى ولما كان قوله فيما مر ورجعت في كل الأقسام مقيدا بمن طرأ عليها موجب العدة قبل تلبسها بحق الله كما قدمنا نبه على ذلك . بقوله ( ص ) ومضت المحرمة أو المعتكفة ( ش ) يعني أن المرأة إذا أحرمت بالعمرة أو الحج أو اعتكفت ثم مات زوجها أو طلقها فإنها تمضي على إحرامها وعلى اعتكافها ولا ترجع لمسكنها ويسقط حقها منه ( ص ) أو أحرمت وعصت ( ش ) أي وكذا تمضي في إحرامها إذا أحرمت المعتدة بعد موجب العدة من طلاق أو موت وعصت هذه بإدخال الإحرام على العدة لخروجها من مسكن عدتها قال أبو الحسن بخلاف المعتكفة فإنها لا تنفذ إذا أحرمت وتبقى على اعتكافها حتى تتمه إذ لو قيل أنها تخرج للحج الذي أحرمت به لبطل اعتكافها ; لأنه لا يكون إلا في المسجد فالإحرام يخل بجملة الاعتكاف ولا يخل بجملة العدة وإنما يخل بمبيتها فقوله أو أحرمت إلخ أي التي كانت أحرمت والتي كانت اعتكفت والتي أحرمت وعصت فالمعطوف في قوله أو أحرمت محذوف وليس أحرمت معطوفا على كان المقدرة ; لأن صلة أل لا تكون فعلا ماضيا وحذف الموصول وإبقاء صلته جائز كقوله ومن يهجوه ويمدحه سواء . ( ص ) ولا سكنى لأمة لم تبوأ ( ش ) يعني أن الأمة إذا طلقها زوجها أو مات عنها فإن كانت قد بوئت بيتا مع زوجها قبل الطلاق أو الموت فلها السكنى وإلا فلا وأعاد هذه المسألة مع فهمها من قوله سابقا
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي