تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوفاة بالأشهر دخل بها أم لا على أظهر القولين وفيه الإرث ; لأن حكم المختلف فيه كالصحيح . ( ص ) كالذمية تحت ذمي ( ش ) تشبيه في حكم المطلقة يعني أن الذمية الحرة غير الحامل تحت ذمي مات أو طلق وأراد مسلم أن يتزوجها أو تحاكموا إلينا فإن كان دخل بها حلت للمسلم بثلاثة أقراء وإن لم يكن دخل بها حلت مكانها من غير شيء إجراء لنكاح الكفار مجرى المتفق على فساده واحترز بقوله تحت ذمي عما لو كانت تحت مسلم فإنها تجبر على أربعة أشهر وعشر من وفاته دخل بها أم لا وعلى ثلاثة أقراء من طلاقه إن دخل بها إما لعموم قوله تعالى ﴿ والذين يتوفون منكم ﴾ وإما ; لأنه حكم بين مسلم وكافر وما هذا شأنه يغلب فيه المسلم . ( ص ) وإلا فأربعة أشهر وعشر ( ش ) أي وإلا بأن كان نكاح المتوفى عنها صحيحا أو ما في حكمه من مختلف فيه فعدتها في الوفاة أربعة أشهر وعشر كان الزوج حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا دخل بها أو لا صغيرة أو كبيرة مسلمة أو ذمية حسما للباب كما هو نص الآية والمراد الليالي بأيامها وإنما أنث عشرا إما ; لأن المراد عشر مدد كل مدة يوم وليلة أو تغليبا لليالي على الأيام لسبقها عليها فلو تزوجت بعد عشر ليال فسخ على هذين القولين وإليه ذهب الشافعي ومالك والكوفيون وجعلت العدة أربعة أشهر ; لأن بها يتحرك الحمل وزيدت العشر ; لأنه قد تنقص الأشهر أو تبطئ حركة الجنين وقيل إنما أنث العشر ; لأن المراد الليالي دون الأيام فعليه لا يفسخ العقد عليها إذا وقع بعد أربعة أشهر وعشر ليال وإليه ذهب الأوزاعي من الفقهاء وأبو بكر الأسمر من المتكلمين وروي أن ابن عباس قرأ أربعة أشهر وعشر ليال . ( ص ) وإن رجعية ( ش ) مبالغة في وجوب العدة يعني أن المطلقة طلاقا رجعيا إذا مات زوجها عنها قبل انقضاء العدة من الطلاق المذكور فإنها تنتقل من عدة الطلاق إلى عدة الوفاة وتنهدم العدة الأولى لما علمت أن العدة هنا للتعبد لا للاستبراء فتعتد الحرة بأربعة أشهر وعشرة أيام والأمة بشهرين وخمسة أيام واحترز بالرجعية من التي طلقت طلاقا بائنا ثم مات زوجها قبل انقضاء العدة فإنها لا تنتقل إلى عدة الوفاة وتستمر على عدة الطلاق بالأقراء . ( ص ) إن تمت قبل زمن حيضتها وقال النساء لا ريبة بها ( ش ) يعني أن المعتدة الحرة المتقدمة تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام بشرطين حيث كانت مدخولا بها قبل موته إن تمت تلك المدة قبل زمن حيضتها بأن كانت تحيض في كل خمسة أشهر وتوفي عنها عقب طهرها ومثله لو تأخر لرضاع أو حاضت فيها والشرط الثاني أن تقول النساء عند رؤيتهن لها لا ريبة بها ( ص ) وإلا انتظرتها ( ش ) أي وإن لم تتم الأربعة أشهر وعشر قبل زمن حيضتها بأن تمت بعد مجيء حيضتها كما لو كانت تحيض في كل أربعة أشهر فتأخرت حيضتها إما لغير سبب أو مرضت أو استحيضت ولم تميز أو تمت قبل زمن حيضتها لكن قال النساء بها ريبة من حس بطن انتظرت الحيضة ; لأن تأخرها عن وقتها ولو لمرض أو استحاضة وقوله : النساء ذلك أوجب الشك في براءة رحمها فلا تحل إلا بالحيضة يريد أو تمام تسعة أشهر فإن لم تزد الريبة حلت وإن زادت ارتفعت إلى أقصى أمد الحمل وقوله ( إن دخل بها ) شرط في قوله إن تمت إلخ أي أن هذا التفصيل كله إن دخل بها قبل موته وإلا حلت بمضي أربعة أشهر وعشر من غير تفصيل ; لأنها إنما كانت تنتظر الحيضة إن دخل خشية الحمل ورجوعه للذمية بعيد لطول الفصل وأيضا تشبيهها بالمطلقة يغني عنه ثم زمن الانتظار عدة وقوله انتظرتها أي الحيضة أي حيضة واحدة إن زالت الريبة والحاصل أن غير المدخول

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٤٤