تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها تعتد في الوفاة بأربعة أشهر وعشر من غير نظر لتأخير حيض أو مجيئه وكذا المدخول بها التي يؤمن حملها إما من جانبه كالصغير ومن لا يولد له وإما من جانبها كاليائسة والصغيرة وكذا من لا يؤمن حملها وتتم الأربعة أشهر وعشر قبل مجيء حيضتها أو لا تتم قبل مجيئه وأتاها فيها أو تأخر لرضاع وأما إن تأخر لمرض أو لغير علة أو لم تميز فتنتظرها أو تمام تسعة أشهر . ( ص ) وتنصفت بالرق وإن لم تحض فثلاثة أشهر إلا أن ترتاب فتسعة ( ش ) يعني أن عدة الوفاة تتنصف بالرق كلا أو بعضا فهي شهران وخمس ليال سواء كانت مدخولا بها أم لا صغيرة أو كبيرة كان الزوج حرا أو عبدا لكن إنما يكتفى بالشهرين وخمس ليال إن كانت غير مدخول بها أو صغيرة أو يائسة أو من ذوات الحيض وحاضت فيها فإن لم تحض فيها وهي مدخول بها أو من ذوات الحيض سواء تمت قبل زمن حيضتها أو لا فثلاثة أشهر على ما في كتاب محمد اللخمي وهو أحسنها ولابن القاسم في العتبية تحل بمضي الشهرين وخمس ليال مطلقا ولمالك إن كانت غير مبني بها اكتفت وإلا فثلاثة أشهر ولا تحل بدونها مطلقا وهو مذهب الرسالة وهو ضعيف وهذا كله إن لم ترتب فإن ارتابت معتادة الحيض بحس بطن فتمكث تسعة أشهر إنما رفعت الأمة لثلاثة أشهر ولو تمت عدتها قبل زمن حيضتها بخلاف الحرة لقصر أمد عدتها فلا يظهر الحمل فيها قاله بعض . ( ص ) ولمن وضعت غسل زوجها ولو تزوجت ( ش ) يعني أن المرأة إذا وضعت بعد موت زوجها ولو بلحظة فإنه يجوز لها أن تغسله ويقضى لها بذلك ولو تزوجت غيره لكن الجواز فيما إذا تزوجت مقابل الحرمة فلا ينافي أنه مكروه وتقدم في الجنائز أن الأحب نفيه إن تزوج أختها أو تزوجت غيره . ( ص ) ولا ينقل العتق لعدة الحرة ( ش ) يعني أن الزوج إذا طلق زوجته الأمة طلاقا رجعيا أو مات عنها ثم أنها عتقت في أثناء العدة فإنها لا تنتقل عن عدة الطلاق التي هي قرآن ولا عن عدة الوفاة التي هي شهران وخمس ليال إلى عدة الحرة التي هي ثلاثة أقراء في الطلاق وأربعة أشهر وعشر في الوفاة ; لأن الناقل عند مالك هو ما أوجب عدة أخرى والعتق لا يوجب عدة أخرى ولهذا لو مات زوج المطلقة طلاقا رجعيا في أثناء عدتها انتقلت إلى عدة الوفاة حرة أو أمة كما مر ; لأن الموت يوجب عدة وكذا لو طلقت الأمة رجعيا ثم أعتقها سيدها ثم مات الزوج قبل انقضاء عدتها انتقلت لعدة الحرة أربعة أشهر وعشر ; لأن الموجب وهو الموت لما نقلها صادفها حرة فتعتد عدة الحرة للوفاة بعد أن كانت عدتها قرأين وسواء تقدمت لها حيضة أو لا ولو كان الزوج مات قبل عتقها فإنها تعتد عدة الأمة ; لأن الموت لما نقلها لم يصادفها حرة وإنما صادفها أمة لكنها تنتقل عن حيضتين إلى شهرين وخمس ليال . ( ص ) ولا موت زوج ذمية أسلمت ( ش ) أي ولا ينقل لعدة الوفاة عن الاستبراء موت زوج ذمية أسلمت وقلنا يكون أحق بها إن أسلم في عدتها فمات قبل أن يسلم قبل تمام عدة إسلامها فتستمر على استبرائها بثلاثة أقراء فلما كان أحق بها ويقر عليها لو أسلم في عدتها ترغيبا في الإسلام فيتوهم أنه كموت زوج مطلقة رجعية قبل انقضاء عدتها فتنتقل إلى عدة الوفاة فدفع ذلك التوهم ; لأنها في حكم البائن ولو أسلم ثم مات استأنفت عدة وفاة . ( ص ) وإن أقر بطلاق متقدم استأنفت العدة من إقراره ( ش ) يعني أن الشخص إذا أقر في صحته أنه وقع منه طلاق على زوجته ولا بينة له بذلك فإنه يؤاخذ بإقراره في الطلاق فيلزمه ما أقر به من أمر الطلاق ولا يقبل منه في تاريخ الطلاق المتقدم ; لأنه يتهم على إسقاط العدة وهي حق لله تعالى فتستأنف المرأة العدة من يوم أقر بالطلاق أما إن كانت له بينة تشهد بإقراره فالعدة من الوقت الذي ذكرت فيه البينة أنه طلق فيه

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٤٥