البيضة اليسرى في الشرح الكبير . ( ص ) وفي حده بمجرد القذف أو لعانه خلاف ( ش ) يعني أنه إذا قال لزوجته أنت زنيت فقط أو قال لها يا زانية فقط ولم يقيد ذلك برؤية زنا ولا بنفي حمل هل يحد ولا يمكن من اللعان أو يلاعن ولا حد عليه للقذف لعموم آية اللعان وهي قوله تعالى ﴿ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ﴾ فلم يذكر فيها رؤية زنا ولا نفي حمل ولا ولد قاله ابن نافع وبعض كبار المتأخرين والقولان في المدونة . ( ص ) وإن لاعن لرؤية وادعى الوطء قبلها وعدم الاستبراء فلمالك في إلزامه به وعدمه ونفيه أقوال ( ش ) الضمير في قبلها يرجع لرؤية الزنا والمعنى أن الزوج إذا لاعن زوجته لرؤية الزنا وقال وطئتها قبل هذه الرؤية في يوم الرؤية أو قبله ولم أستبرئها بعد ذلك ثم أنها أتت بولد يمكن أن يكون من زنا الرؤية فلمالك في إلزام الزوج بالولد فيتوارثان لكن إن نفاه بلعان ثان انتفى ; لأن اللعان الأول ما كان إلا لرفع الحد لا لنفي الولد وسواء أتت به لستة أشهر من يوم الرؤية أو أتت به لأكثر من ذلك وعدم إلزامه به أي فلا يتوارثان للشك ويبقى الأمر في الولد موقوفا ولا ينتفي عنه باللعان الأول بل إن نفاه بلعان ثان انتفى وإن استلحقه لحق به ونفي الولد عن الزوج باللعان الأول تغليبا لجانب التحريم ; لأن اللعان الأول موضوع لنفي الحد والولد معا فإن ادعاه بعد ذلك لحق به وحد وبعبارة والذي لأبي الحسن أن القول الأول يقول إن الولد لازم له أي لا ينتفي عنه أصلا بناء على أن اللعان موضوع لنفي الحد فقط وعدوله عن دعوى الاستبراء رضا منه باستلحاق الولد وإذا استلحقه فليس له أن ينفيه بعد ذلك ومحل الأقوال الثلاثة ما لم تكن ظاهرة الحمل يوم الرؤية وإليه أشار بقوله ( ابن القاسم ويلحق إن ظهر يومها ) لكن كلامه يوهم أنه لابن القاسم لا لمالك وليس كذلك بل هو لمالك أيضا وإنما لابن القاسم فيه الاختيار فلو قال واختار ابن القاسم أنه يلحق إن ظهر يومها كان أحسن وليس المراد بظهوره اتضاحه بل تحققه وثبوت وجوده بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية أقلية بينة . ( ص ) وإن لاعن لرؤية وادعى الوطء قبلها وعدم الاستبراء فلمالك في إلزامه به وعدمه ونفيه أقوال ( ش ) الضمير في قبلها يرجع لرؤية الزنا والمعنى أن الزوج إذا لاعن زوجته لرؤية الزنا وقال وطئتها قبل هذه الرؤية في يوم الرؤية أو قبله ولم أستبرئها بعد ذلك ثم أنها أتت بولد يمكن أن يكون من زنا الرؤية فلمالك في إلزام الزوج بالولد فيتوارثان لكن إن نفاه بلعان ثان انتفى ; لأن اللعان الأول ما كان إلا لرفع الحد لا لنفي الولد وسواء أتت به لستة أشهر من يوم الرؤية أو أتت به لأكثر من ذلك وعدم إلزامه به أي فلا يتوارثان للشك ويبقى الأمر في الولد موقوفا ولا ينتفي عنه باللعان الأول بل إن نفاه بلعان ثان انتفى وإن استلحقه لحق به ونفي الولد عن الزوج باللعان الأول تغليبا لجانب التحريم ; لأن اللعان الأول موضوع لنفي الحد والولد معا فإن ادعاه بعد ذلك لحق به وحد وبعبارة والذي لأبي الحسن أن القول الأول يقول إن الولد لازم له أي لا ينتفي عنه أصلا بناء على أن اللعان موضوع لنفي الحد فقط وعدوله عن دعوى الاستبراء رضا منه باستلحاق الولد وإذا استلحقه فليس له أن ينفيه بعد ذلك ومحل الأقوال الثلاثة ما لم تكن ظاهرة الحمل يوم الرؤية وإليه أشار بقوله ( ابن القاسم ويلحق إن ظهر يومها ) لكن كلامه يوهم أنه لابن القاسم لا لمالك وليس كذلك بل هو لمالك أيضا وإنما لابن القاسم فيه الاختيار فلو قال واختار ابن القاسم أنه يلحق إن ظهر يومها كان أحسن وليس المراد بظهوره اتضاحه بل تحققه وثبوت وجوده بأن تأتي به لأقل من ستة أشهر من يوم الرؤية أقلية بينة . ( ص ) ولا يعتمد فيه على عزل ولا مشابهة لغيره وإن بسواد ( ش ) يعني أنه إذا كان يطأ زوجته ويعزل عنها ثم ظهر بها حمل أو كان يطؤها ولا يعزل إلا أنها ولدت ولدا لا يشبه أبوه فليس للزوج أن يقول ما هذا الحمل مني معتمدا في نفيه ولعانه على العزل ; لأن الماء قد يسبقه أو يخرج منه وهو لا يشعر أو يقول ما هذا ولدي معتمدا في نفيه على عدم المشابهة ; لأن الشارع لم يعول عليها في هذا الباب ولو كان الولد أبيض وأبوه أسود أو بالعكس بخلاف باب القافة . ( ص ) ولا وطء بين الفخذين إن أنزل ولا وطء بغير إنزال إن أنزل قبله ولم يبل ( ش ) يعني أن الزوج إذا كان يطأ زوجته بين فخذيها وينزل مع ذلك ثم إنها أتت بولد فليس له أن ينفيه ويلاعن فيه معتمدا في ذلك على الوطء بين الفخذين ; لأن الماء قد يسبق فيدخل الفرج فتحمل منه ومثله الوطء في الدبر وكذلك إذا وطئ زوجته أو لاعب , أو أمته وأنزل ثم وطئ زوجته الأخرى ولم ينزل فيها والحال أنه لم يحصل منه بول بين الإنزال والوطء الثاني الذي لم ينزل فيه فحملت زوجته الثانية فليس له أن يقول ما هذا الحمل أو ما هذا الولد مني معتمدا في ذلك على عدم الإنزال في الزوجة الثانية لاحتمال أن يبقى شيء من
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي