تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مائه في قناة ذكره فيخرج مع الوطء أما إن كان حصل منه بول بين الإنزال والوطء الثاني الذي لم ينزل فيه فحملت زوجته من الوطء الثاني فإن له أن ينفي الولد ويلاعن فيه معتمدا في ذلك على عدم الإنزال ; لأن البول لا يبقى معه شيء من الماء . ( ص ) ولاعن في الحمل مطلقا ( ش ) هذا شروع منه في بيان الزمن الذي يمكن فيه اللعان لنفي أو رؤية والمعنى أن اللعان لنفي الحمل لا يتقيد زمنه بكون المرأة في العصمة أو مطلقة كان الطلاق بائنا أو رجعيا خرجت من العدة أو لا كانت حية أو ميتة اللهم إلا أن تجاوز أقصى أمد الحمل فإن الولد لا يلحق به حينئذ ولا يعارض قوله فيما مر أو لمدة لا يلحق فيها الولد لقلة أو كثرة من أنه يلاعن ; لأنها هناك زوجة وهنا ليست في العصمة . ( ص ) وفي الرؤية في العدة وإن من بائن ( ش ) يعني أن من طلق زوجته ثم ادعى أنه رآها تزني فإن كانت الرؤية ودعواها في العدة سواء كانت من طلاق بائن أو رجعي فإنه يلاعن ولو انقضت العدة ; لأن عدة الطلاق البائن من توابع العصمة وأحرى لو رمى من في العصمة وإن كانت الدعوى بعدها أنه رأى فيها فإنه لا يلاعن فقوله وفي الرؤية أي ولاعن بسبب أو لأجل دعوى الرؤية للزنا وقوله في العدة صفة للرؤية متعلقة بكون خاص أي الرؤية المدعاة في العدة أي إنما يلاعن إذا ادعى في العدة أنه رأى فالمسائل ثلاث إحداها أن يدعي في زمن العدة أنه رأى فيها وهذه يلاعن فيها وبعدها الثانية أن يدعي بعدها أنه رأى بعدها وهذه لا يلاعن فيها الثالثة أن يدعي بعدها أنه رأى فيها وهذه لا يلاعن لها أيضا . ( ص ) وحد بعدها كاستلحاق الولد ( ش ) يعني أن من طلق زوجته طلاقا بائنا أو رجعيا وانقضت عدتها ثم أنه قال رأيتها تزني فإنه يحد وكذلك يحد إذا استلحق من نفاه بلعان ; لأنه أكذب نفسه فيما رماها به ويلحق به وقوله ( إلا أن تزني بعد اللعان ) مخرج مما قبله يعني أن المرأة إذا زالت عفتها بأن زنت بعد اللعان فلا حد على الزوج إذا رماها بزنا بعد العدة أو استلحق الولد بعد أن لاعن فيه كقاذف عفيف فلم يحد له حتى زنى المقذوف ( ص ) وتسمية الزاني بها وأعلم بحده ( ش ) أي وحد للأجنبي مع اللعان للزوجة في تسمية الزاني بها كقوله رأيت فلانا يزني بك ولا يخلصه من الحد لفلان لعانه إذا تقدم أما لو حد أولا سقط عنه اللعان ; لأن من حد لقذف يدخل فيه كل حد ثبت قبله ممن قام وممن لم يقم ولو لم يسمه لأحد وكفاه اللعان كقوله رأيت رجلا يزني بها وأعلم من سماه بحده بأن يقال فلان قذفك بامرأته ; لأنه قد يعترف أو يعفو لإرادة الستر ولو بلغ الإمام على المشهور وحكم الإعلام الوجوب أي يجب على الحاكم أن يعلم من سماه على القول بأنه حق لآدمي وهو المشهور وقيل ندبا . ( ص ) لا إن كرر قذفها به ( ش ) يعني أن من لاعن زوجته ثم بعده رماها بما رماها به أولا فإنه لا يحد له فإن قيل ما الفرق على هذا بين ما قالوه في حد القذف إذا قذف شخص شخصا فحد له ثم قذفه ثانيا فإنه يحد له على الأصح قيل الفرق ما قاله ابن الكاتب أن أحد المتلاعنين كاذب إلا أنا لا ندري من هو منهما فإذا قال الزوج ما كنت إلا صادقا فإنا لا نحده إذ لعله كان صادقا والقاذف إنما حد تكذيبا له

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٤ · ص ١٢٨