وقد فعلوا ذلك , هذا قول الأخوين مطرف وابن الماجشون وقول أصبغ وصححه ابن الحاجب وقال سحنون : تبطل صلاة الجميع الإمام وبقية الطوائف لمخالفة السنة ابن يونس وهو الصواب وإليه أشار مشبها في البطلان بقوله ( كغيرهما على الأرجح ) أي كبطلان غير الطائفة الأولى والثالثة في الرباعية وهي الثانية فيهما والثالثة في الثلاثية والرابعة في الرباعية . وكذا صلاة الإمام أيضا على ما عند ابن يونس وأشار بقوله : ( وصحح خلافه ) إلى تصحيح ابن الحاجب لقول الأخوين وهو قصر البطلان على الطائفة الأولى والثالثة في الرباعية دون ما عداهما ودون الإمام وهو قول الأول المصدر به فهو عنده المذهب
| 3( فصل في صلاة العيد )
يذكر فيه صلاة العيد حكما وكيفية ومخاطبا بها ووقتا ومندوبا وموضعا قيل مشتق من العود وهو الرجوع والمعاودة لأنه يتكرر لأوقاته ولا يرد مشاركة غيره له في ذلك كيوم الجمعة ويوم عرفة فلا يقال لشيء من ذلك عيد , وإن كان قد جاء أن يوم الجمعة عيد المؤمنين فمن باب التشبيه بدليل أنه عند الإطلاق لم يتبادر الذهن إلى الجمعة ألبتة إذ لا يلزم اطراد وجه التسمية وقيل لعوده بالفرح والسرور على الناس , والعيد أيضا ما عاد من هم أو غيره وهو من ذوات الواو قلبت ياء كميزان وجمع بها وحقه أن يرد لأصله فرقا بينه وبين أعواد الخشب وأول عيد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم عيد الفطر في السنة الثانية من الهجرة وهي سنة مشروعيتها ومشروعية الصوم والزكاة وأكثر الأحكام واستمر مواظبا عليها حتى فارق الدنيا ( ص ) سن لعيد ركعتان لمأمور الجمعة من حل النافلة للزوال ( ش ) يعني أنه اختلف في حكم صلاة العيد فالمشهور كما قال أنها سنة عين وقيل كفاية ويؤمر بها من تلزمه الجمعة فيخرج العبد والصبي والمرأة والمسافر ومن هو خارج ثلاثة أميال من المصر فلا تسن في حقهم لكن يستحب كما يأتي ويخرج الحاج بمنى لكن لا يستحب له صلاتها لأن صلاتهم يوم النحر وقوف المشعر الحرام بل ولا للمقيمين بمنى ممن لم يحج ووجه بأن الحاج بمنى ليس بمنزلة المسافر والمقيم بها