وأما بعد الخطبة وقبل الصلاة فجائز ولو لغير فرجة ويجوز المشي بين الصفوف ولو في حال الخطبة ( ص ) واحتباء فيها ( ش ) أي يجوز للمأموم الاحتباء والإمام يخطب من غير كراهة وكذا احتباء الإمام في جلوسه بين خطبتيه والاحتباء إدارة الجالس ثوبه بظهره وركبتيه وقد يكون باليدين عوض الثوب فالضمير في قوله فيها للخطبة وهي وإن لم يتقدم لها ذكر لكن دل عليها قوله قبل جلوس الخطيب أي في خطبته كقوله تعالى ﴿ : اعدلوا هو أقرب للتقوى ﴾ أي العدل أقرب للتقوى ( ص ) وكلام بعدها للصلاة ( ش ) يعني أنه يجوز الكلام بعد الخطبة وقبل الصلاة ولو في حال نزول الخطيب لزوال مانعه وهو الاشتغال عن الاستماع لها وإنما نص على جواز ما ذكر لئلا يتوهم منع الكلام حينئذ كما نقل عن عطاء ومجاهد لأن الخطبة بمثابة ركعتين فكأنه تكلم في صلب الصلاة وبعبارة أخرى قوله للصلاة أي لإقامتها ويكره من أخذه في الإقامة إلى أن يحرم الإمام ويحرم إذا أحرم ولا يختص هذا التفصيل بالجمعة ( ص ) وخروج كمحدث بلا إذن ( ش ) يعني أن من طرأ له حدث في الخطبة , أو ذكره أو رعاف , أو نحو ذلك من الأمور التي تبيح له الخروج من الجامع فإنه يجوز له أن يخرج من غير أن يستأذن الإمام فالجواز مصبه قوله بلا إذن فلا ينافي أن الخروج واجب لتحصيل الطهارة ( ص ) وإقبال على ذكر قل سرا ( ش ) يعني أنه يجوز الإقبال على الذكر بحركة اللسان عند السبب وغيره إذا قل والإمام يخطب ويمنع الكثير , أو الجهر باليسير ولعل المراد بالمنع الكراهة وقوله ( كتأمين وتعوذ عند السبب ) تشبيه لا تمثيل لأنهما غير مقيدين باليسارة ( ص ) كحمد عاطس ( ش ) هو كقول المدونة ومن عطس والإمام يخطب حمد الله سرا في نفسه ولا يشمته غيره وفصله بكاف التشبيه لأنه سنة بخلاف ما قبله فإن جوازه مستوي الطرفين وقوله سرا قيد فيه وفيما قبله ويكره جهرا وبه يعلم رد قول الزرقاني المناسب هنا الواو مكان الكاف لأن الحمد من الذكر فلا ينبغي أن يشبه بالمثال لأن المشبه بالشيء غير ذلك الشيء والحمد مطلوب هنا ( ص ) ونهي خطيب , أو أمره ( ش )
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي