وجوبا وقوله : فيه فيه لف ونشر مشوش ولو أسقط أحدهما كان أحسن ويكون من باب التنازع ( ص ) وله أن ينتقل إلا أن يلتزم فتأويلان ( ش ) يعني أن الحكمين لا يحكمان عليه بالجزاء إلا بعد تخييره في أحد الأنواع الثلاثة إما المثل , أو الإطعام أو الصيام فإذا اختار أحدهما حكما عليه به , ثم بعد ذلك له أن ينتقل عما حكما به عليه إلى غيره وليحكما عليه به هما أو غيرهما . وإذا كان ذلك له بعد الحكم فأحرى قبله واختلف هل له الانتقال مطلقا سواء عرف ما حكما عليه به أو لا التزمه أم لا وعليه الأكثر وهو المعتمد , أو له الانتقال إلا أن يعرفه ويلتزم به فلا ينتقل وهو تأويل ابن الكاتب وصوبه ابن محرز تأويلان للشيوخ على المدونة ( ص ) وإن اختلفا ابتدئ ( ش ) أي وإن اختلف الحكمان في قدر ما حكما به عليه بأن قال أحدهما حكمنا عليه بجفرة مثلا وقال الآخر بعنز كبيرة مثلا , أو في نوعه فإن الحكم يبتدأ ثانية وثالثة حتى يقع الاجتماع على أمر لا خلف فيه وسواء وقع الحكم ثانيا وثالثا منهما , أو من غيرهما أو من أحدهما مع غير صاحبه ; ولذلك بنى المؤلف ابتدئ للمجهول ( ص ) والأولى كونهما بمجلس ( ش ) يعني أنه يستحب أن يكون الحكمان وقت الحكم في مجلس واحد ليطلع كل منهما على حكم صاحبه ( ص ) ونقض إن تبين الخطأ ( ش ) أي ونقض حكم الحكمين إن اتضح وظهر خطؤهما فيما حكما فيه كحكمهما في شيء فيه بدنة بشاة وبالعكس . ( ص ) وفي الجنين والبيض عشر دية الأم ولو تحرك , وديتها إن استهل ( ش ) تقدم أنه قال فالنعامة بدنة وعطف هذا عليه والمعنى أن المحرم , أو من في الحرم إذا ضرب بطن ظبية فألقت جنينا ميتا لا حركة فيه , أو تحرك ثم مات قبل أن يستهل صارخا فإن الواجب فيه عشر قيمة أمه , وهذا قول ابن القاسم وهو المشهور وكذلك في بيض الحيوان الوحش مطلقا نعما كان أو غيره كان فيه فرخ أم لا ولو أخرج منه الفرخ ولم يتحرك , أو تحرك ومات قبل أن يستهل صارخا عشر ثمن أمه والمراد بالبيض غير المذر , وأما المذر فإنه لا شيء فيه إذا كسره فقوله وفي الجنين أي والواجب في كل فرد فرد من أفراد الجنين
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي