تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويمام مكة والحرم ما يصاد بهما لا ما تولد بهما ولا ما توطنهما . ( ص ) وللحل وضب وأرنب ويربوع وجميع الطير القيمة طعاما ( ش ) اللام بمعنى في خبر مقدم مبتدؤه القيمة بعده والمعنى أن المحرم إذا قتل حماما في الحل فإنه يلزمه قيمته طعاما وتقدم إذا قتله في الحرم , وأما إذا قتل ضبا في الحل , أو في الحرم فإنه يلزمه قيمته طعاما على المشهور وكذلك إذا قتل يربوعا في الحل , أو في الحرم فإنه يلزمه قيمته طعاما على المشهور وكذلك إذا قتل جميع الطير ولو بمكة والحرم خلاف ما مر فإنه يلزمه قيمته طعاما . ( ص ) والصغير والمريض والجميل كغيره ( ش ) يعني أن الصغير من الصيد فيما وجب من مثل , أو إطعام , أو صيام كالكبير وأن المريض فيما ذكر كالسليم وأن الجميل في منظره كالشنيع وأن الأنثى كالذكر وأن المعلم ولو لمنفعة شرعية كغيره فتقوم ذات الصيد بقطع النظر عن ذكورته وأنوثته ولا تقوم الأنثى على أنها ذكر ولا الذكر على أنه أنثى , وإلا لقال : والأنثى كالذكر مثلا وإنما لم يقل : والقبيح بدل والجميل مع أنه مناسب لما قبله لاقتضائه خلاف المنصوص فإن المنصوص لأن الجميل يقوم على أنه قبيح لا العكس القرافي والفراهة والجمال لا تعتبر في تقويم الصيد ; لأن التحريم كان للأكل وإنما يؤكل اللحم ( ص ) وقوم لربه بذلك معها ( ش ) أي قوم الصيد المملوك لشخص بذلك الوصف الذي هو عليه من صغر ومرض وغيرهما مع القيمة التي هي الجزاء فيقوم لربه بدراهم على الحالة التي هو عليها فإذا كان معلوما قوم بذلك وكذلك إذا كان صغيرا , أو مريضا ولحق الله بالطعام كبيرا صحيحا . ( ص ) واجتهدا وإن روي فيه فيه ( ش ) أي حيث كان للحكمين دخل فإنهما يجتهدان , وأما ما لا يحتاج إلى حكم فلا دخل لهما فيه فإن قيل قد تقرر أن النعامة فيها بدنة والفيل أيضا فيه شيء معين وكذلك غيرهما فما محل الاجتهاد فيما روي فيه فالجواب ما قاله الشيخ أبو الحسن أن الاجتهاد فيه بالنسبة للسمن والهزال فمصب الحكم النبوي الجنس ومصب الاجتهاد الأعراض والجزئيات اللاحقة كالسمن والصغر والصحة والجمال وضدها بأن يريا أن في هذه النعامة بدنة سمينة أو هزيلة مثلا لسمن النعامة , أو هزالها مثلا وهكذا فقوله واجتهدا أي

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٧٦