تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو حجا إلا في العمرة الثالثة أو السنة الثالثة إن لم يطلع عليه حتى فات الوقوف في العام الثاني , وإلا أمر وجوبا بالتحلل من الفاسد بفعل عمرة ولو دخلت أشهر الحج وقضاه في العام الثاني . ( ص ) وفورية القضاء وإن تطوعا ( ش ) يعني أن المحرم إذا أفسد حجة الفرض أو التطوع أو أفسد عمرته فإنه يجب عليه قضاء ذلك على الفور من غير تراخ فيقضي الحج في العام القابل ويقضي العمرة بعد التحلل من فاسدها فإن أخر ذلك ولم يفعله فورا فقد أثم قال بعض : وظاهر كلام الموضح وابن عبد السلام أن قضاء فاسد التطوع قبل حجة الإسلام وفورية القضاء واجب ولو على القول بالتراخي ; لأنه بالدخول فيه وجب ( ص ) وقضاء القضاء ( ش ) يعني أن المشهور وهو قول ابن القاسم أن من أحرم قضاء عما أفسده , ثم إنه أفسد القضاء أيضا فإنه يلزمه أن يحج حجتين إحداهما عن الأصل والأخرى عن القضاء الذي أفسده ; لأنه أفسد حجه أولا وثانيا وعليه هديان , وظاهر قوله : وقضاء القضاء ولو تسلسل . ( ص ) ونحر هدي في القضاء ( ش ) هذا معطوف على فاعل وجب أي ووجب على من أفسد حجته أو عمرته أن ينحر هديا في زمان قضاء حجه , أو عمرته لا في زمان فسادهما , وهذا هو المشهور ليتفق له الجابر المالي والجابر النسكي قاله المؤلف في مناسكه ; لأن هدي الفساد جابر للفساد فيكون في القضاء الجابر للفساد أيضا فالوجوب في كلام المؤلف منصب على كونه في القضاء ; ولذلك قال وأجزأ إن عجل أي نحر هدي الفساد في القضاء وظاهر العبارة تعطي أن الهدي للقضاء فلو قال ونحر هديه فيه ويكون الضمير في هديه عائدا على الفساد وفي فيه عائدا على القضاء كان أحسن . ( ص ) واتحد وإن تكرر لنساء ( ش ) ضمير وإن تكرر عائد على موجب الهدي وطئا كان أو غيره والمعنى أن من أفسد حجه أو عمرته بغير الوطء أو بالوطء مرارا في نساء أو في امرأة واحدة فإنما عليه هدي واحد في ذلك كله لأجل الفساد الواقع بالوطء الأول ; لأن الحكم له فقط ( ص ) بخلاف صيد وفدية ( ش ) المشهور أن الجزاء يتكرر بتكرر الصيد ; لأن جزاءه عوض عما أتلف والأعواض تكرر بحسب تكرر الإتلاف وسواء فعله جهلا أو نسيانا أو عمدا كما يأتي عند قوله والجزاء بقتله وإن لمخمصة وجهل ونسيان وكذلك فدية الأذى تتعدد أيضا بتعدد موجبها يريد إذا فعلها عمدا ; لأنها عوض عن الترفه وهو يقبل التكرار إلا في أحد الوجوه الأربعة السابقة في قوله : واتحدت إن ظن الإباحة . . . إلخ . ( ص ) وأجزأ إن عجل ( ش ) يعني أن هدي الفساد إذا عجله قبل حجة القضاء أي قبل قضاء المفسد فإنه يجزئه , ثم إن هذا مكرر مع ما سيأتي في الفصل الآتي في قوله : وأخر دم الفوات للقضاء وأجزأ إن قدم . ( ص ) وثلاثة إن أفسد قارنا ثم فاته وقضى ( ش ) صورتها أنه أحرم بالحج والعمرة حال كونه قارنا , ثم إنه أفسد حجه هذا بأن وطئ ثم فاته ذلك الحج بأن طلع الفجر ولم يقف بعرفة , أو فاته الحج أولا , ثم أفسده كما يأتي عند قوله وإن أفسد ثم فاته , أو بالعكس وإنما أتى بثم للنص على الصورة المتوهم فيها عدم تعدد الهدي فإنه يقضيه وجوبا وعليه ثلاثة هدايا هدي

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٦٠