حتى أنزل , أو بملاعبة حتى أنزل وقوله كاستدعاء مني عمدا أو جهلا , أو نسيانا للإحرام وقوله مني أي وحصل , وإلا فالهدي بأن حصل مذي , وإلا فلا شيء عليه وقوله وإن بنظر أي وإن حصل مني بإدامة نظر أو فكر فإن لم يدم فالهدي ندبا من غير إفساد كما قاله المواق عن الأبهري وفي ح ما يفيد أن كلام الأبهري هذا خلاف الراجح وأن الراجح وجوب الهدي وهو ظاهر كلام المؤلف , وما عداهما من المباشرة واللمس والقبلة لا تشترط الإدامة أي حيث حصل إنزال , وإلا فلا شيء عليه إلا القبلة فالهدي إن كانت للذة لا لوداع أو رحمة . ( ص ) قبل الوقوف مطلقا , أو بعده إن وقع قبل إفاضة وعقبة يوم النحر أو قبله ( ش ) يعني أن الوطء أو المني المذكور يفسد الحج إن وقع قبل الوقوف بعرفة سواء فعل من أفعال الحج شيئا كطواف القدوم والسعي أو لا , وهذا معنى الإطلاق , وإن وقع ما ذكر بعد الوقوف بعرفة فإنه يفسد أيضا بشرط أن يقع قبل طواف الإفاضة وقبل رمي جمرة العقبة في يوم النحر , أو قبل يوم النحر وهو يوم الوقوف فقط ( ص ) , وإلا فهدي ( ش ) أي وإن لم يقع ما ذكر قبل الوقوف بعرفة ولا بعده وقبل طواف الإفاضة وقبل رمي جمرة العقبة يوم النحر أو قبله بل وقع ما ذكر من الوطء , أو الإنزال بغيره بعد رمي جمرة العقبة وقبل طواف الإفاضة أو بعد طواف الإفاضة وقبل رمي جمرة العقبة , أو بعدهما معا يوم النحر أي حيث لم يحلق , وإلا فلا هدي عليه ولو كان ذلك يوم النحر أو قبلهما بعد يوم النحر فإن الحج لا يفسد على المشهور وعليه هدي ( ص ) كإنزال ابتداء ( ش ) أي من غير استدامة في الفكر والنظر فإن عليه هديا ولو قصد اللذة بهما إذ الفساد إنما يكون عنهما إن كان كل منهما للذة وإدامة كل منهما لها وخروج المني عنه , وأما إن خرج بلا لذة , أو لذة غير معتادة فلا شيء فيه . ( ص ) وإمذائه ( ش ) أي فيه الهدي وسواء خرج ابتداء , أو بعد مداومة النظر أو الفكر , أو القبلة أو المباشرة , أو غيرها . ( ص ) وقبلته ( ش ) أي فيها الهدي إن كانت بفم , وأما إن كانت على الجسد فحكمها حكم الملامسة قاله ح , وذكر قبل ذلك ما يفيد أن الملامسة فيها الهدي إذا خرج معها مذي وكذلك إن لم يخرج بشرط أن تكثر , وأما إن لم تكثر فلا شيء فيها ولو قصد اللذة ووجدها . ( ص ) ووقوعه بعد سعي في عمرته , وإلا فسدت ( ش ) أي وإن وقع مفسد الحج بعد تمام سعي العمرة وقبل حلاقها فإنه يلزمه الهدي من غير فساد ; لانقضاء أركانها وإن وقع قبل إتمام سعيها ولو بشوط فإنها تفسد ويجب قضاؤها وعليه هدي , وأما لو فعل في العمرة غير المفسد للحج مما يوجب الهدي في الحج ويمكن أن يأتي مثله في العمرة كالمذي والقبلة وطول الملامسة والملاعبة فالظاهر كما قاله س في شرحه أن الحج والعمرة فيه سواء ولكن ظاهر كلام الشارح وغيره أن الذي يوجب الهدي في العمرة إنما هو ما يوجب الفساد في الحج في بعض الأحوال من وطء وإنزال , وأن ما يوجب الهدي في الحج لا يوجب الهدي في العمرة وهو واضح ; لأن أمرها أخف . ( ص ) ووجب إتمام المفسد , وإلا فهو باق عليه وإن أحرم ( ش ) لا خلاف بين العلماء إلا داود أن المحرم إذا أفسد حجه , أو عمرته أنه يجب عليه إتمامه لبقائه على إحرامه قال تعالى ﴿ : وأتموا الحج والعمرة لله ﴾ ; ولأن حكم الفاسد فيه حكم الصحيح فإن لم يتمه ظنا منه أنه خرج منه بإفساده وتمادى إلى السنة الثانية وأحرم بحجة القضاء , أو عمرته فإنه لا يجزئه ذلك عن الفائت وإحرامه الثاني لغو لم يصادف محلا وهو على إحرامه الفاسد ولا يكون ما أحرم به قضاء عنه , ثم إنه إنما يجب إتمام المفسد إذا أدرك الوقوف بالعام الواقع فيه الفساد فإن لم يدركه فيؤمر أن يتحلل منه بفعل عمرة وجوبا ولا يجوز له البقاء على إحرامه اتفاقا ; لأن فيه تماديا على الفاسد مع تمكنه من الخلوص منه . ( ص ) ولم يقع قضاؤه إلا في ثالثة ( ش ) يعني أن المحرم إذا أفسد حجه فلم يتمه وأحرم لقضائه في العام الثاني فإنه لا يجزئه ولا ينعقد هذا الثاني وهو على إحرامه الأول الذي أفسده ولم يقع قضاؤه إن كان عمرة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي