بما إذا لم تفضل السراويل على الثوب وإلى ذلك أشار اللخمي في مسألة القلنسوة والعمامة أما إذا نزل فتتعدد الفدية ; لأنه انتفع ثانيا بغير ما انتفع به أولا ا ه . قال بعض وجزم به في الشامل . ( ص ) وشرطها في اللبس انتفاع من حر أو برد لا إن نزع مكانه ( ش ) يعني أن الفدية لا تجب فيما لا ينتفع به إلا بعد طول إلا بعد الانتفاع به كما إذا لبس قميصا , أو خفا وانتفع به من دفع إذاية حر أو برد , أو دوام كاليوم فلو لبسه ونزعه مكانه لقياس ونحوه فلا تجب فيه فدية , وأما ما لا يقع إلا منتفعا به كحلق الشعر والطيب فإن الفدية فيه من غير تفصيل ( ص ) وفي صلاة قولان ( ش ) أي وفي انتفاعه بالملبوس في صلاة لم يطول فيها قولان من رواية ابن القاسم عن مالك سند فراعى مرة حصول المنفعة في الصلاة ونظر مرة إلى الترفه وهو لا يحصل إلا بالطول ابن القاسم وقوله : بالفدية ليس بالبين قال بعض ففيه ترجيح القول بعدمها وهو الظاهر وعليه فمفهوم قوله مكانه غير معتبر بل ما تقدم عن الجواهر يفيد أن لبسه دون اليوم لا شيء فيه حيث لم ينتفع وظاهر قوله في صلاة يشمل الركعة الواحدة , وهذا ما لم يطول فيها فإن طول فيها طولا زائدا على المعتاد فعليه الفدية . ( ص ) ولم يأثم إن فعل لعذر ( ش ) يعني أن المحرم لا إثم عليه إذا فعل ما يوجب الفدية لأجل عذر من مرض أو حر أو برد , وأما إن فعل ذلك لغير عذر فإنه تلزمه الفدية ويأثم وظاهر كلام المؤلف أن جواز الإقدام على فعل الموجب إنما يكون عند حصول العذر بالفعل وهو ظاهر نقل المواق . وقال التاجوري إن خوف وجود العذر كاف في ذلك . ولما كانت دماء الحج على ضربين هدي وهو ما وجب لنقص في حج , أو عمرة كدم التمتع والقران والفساد والفوات وجزاء الصيد وما نوى به من النسك الهدي , كما سيأتي ونسك وهو ما وجب لإلقاء التفث وطلب الرفاهية ويعبر عنه بفدية الأذى كما أفاد التسميتين بقوله ( ص ) وهي نسك بشاة فأعلى أو إطعام ستة مساكين لكل مدان كالكفارة أو صيام ثلاثة أيام ولو أيام منى ( ش ) يعني أن الفدية هي النسك أي العبادة مخير فيها بين أحد أمور ثلاثة إما أن يذبح شاة فأكثر لحما منها من بقرة أو بعير لكن الشاة أفضل ; لأن طيب اللحم هنا أفضل كالضحايا وإما أن يطعم ستة مساكين لكل مسكين مدان بمده عليه السلام ومن غالب عيش ذلك البلد , وإما
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٥٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي