تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو جسده وهي عند مالك من الطيب وسواء عم العضو , أو لم يعمه بل كانت رقعة إن كبرت كدرهم فإن صغرت فلا شيء عليه والمراد بالرقعة موضع الحناء , وأفهم قوله خضب أنه لو جعله في فم جرح أو استعمله في باطن الجسد كما لو شربه , أو حشا شقوق رجليه لا شيء عليه ولو كثر وأن الفدية تجب ولو نزعه مكانه وأن الرجل والمرأة في ذلك سواء وهو كذلك ( ص ) ومجرد حمام على المختار ( ش ) المشهور عند اللخمي من روايات ثلاث حكاها أن الفدية تلزم المحرم بمجرد صب الماء الحار على جسده بعد جلوسه فيه وعرقه ; لأنه مظنة إزالة الوسخ سواء تدلك أم لا أنقى الوسخ أم لا والثانية إن تدلك والثالثة وأنقى الوسخ وهو ظاهر المدونة , وبما قررنا يكون في كلام المؤلف أمور : الأول قوله مجرد حمام لا بد فيه من تقدير مضاف وهو يحتمل أن يكون دخول وأن يكون غسل والمراد الثاني , الثاني أنه لا بد عند اللخمي من جلوسه فيه حتى يعرق كما ذكره الشيخ كريم الدين ومن صب الماء الحار عليه , الثالث ما ذكره اللخمي خلاف مذهب المدونة من أنه إنما تجب الفدية على من دخل الحمام إذا تدلك وأنقى الوسخ وحينئذ على المؤلف الاعتراض في عدوله عن مذهب المدونة ومشيه على ما للخمي واعتذر الشارح عنه بأنه إنما ذكر ما اختاره اللخمي ; لاختيار عدة من الأشياخ لما اختاره لا لما فيها . ( ص ) واتحدت إن ظن الإباحة , أو تعدد موجبها بفور , أو نوى التكرار , أو قدم الثوب على السراويل ( ش ) الأصل في الفدية أنها تتعدد بتعدد موجبها إلا في هذه المسائل فإنها تتحد وإن تعدد موجبها الأولى إذا ظن الإباحة , أو كان جاهلا بالحكم , أو ناسيا له وصورتها لبس ثوبا مثلا فلزمته الفدية , ثم لبس ثانيا ظانا أن فعله الثاني لا يوجب غير ما أوجبه الأول وسواء كان الفعل الثاني على الفور من الأول , أو على التراخي منه فليس عليه في ذلك كله إلا فدية واحدة , الثانية أن يتعدد موجب الفدية بفور كما إذا لبس وتطيب وقلم وقتل القمل وحلق الشعر دفعة من غير تراخ ; لأنه كالفعل الواحد , الثالثة أن يتراخى ما بين الفعلين لكنه عند الفعل الأول نوى التكرار من جنس أو أجناس ففدية واحدة ولا يضر بعد ما بينهما كما لو تداوى لقرحة بمطيب ونوى تكرار التداوي لها , أو لبس وتطيب وحلق وقلم ونيته فعل جميعها فعليه فدية واحدة وإن بعد ما بين تلك الأفعال , الرابعة أن يقدم ما نفعه أعم على ما نفعه أخص كأن يقدم في لبسه الثوب أو القلنسوة , أو القميص على السراويل أو العمامة أو الجبة ابن الحاجب ففدية وإن تراخى ولو عكس الأمر أي في الثوب والسراويل خاصة وتراخى تعددت قال في توضيحه وينبغي أن يقيد الأول

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٥٦