ففيه فدية فإن قلمه لكسره أو أزال وسخه , أو قلم ظفر حلال غيره فلا شيء عليه وانظر لم قلم ظفر مثله لكن في الذخيرة قال في الكتاب إن قلم ظفره جاهلا أو ناسيا أو قلم له بأمره افتدى وإن فعل به مكرها أو نائما فالفدية على الفاعل من حلال , أو حرام ا ه . ومفهوم قوله الواحد أن ما زاد عليه ليس حكمه كذلك وهو كذلك إذ فيما زاد على الواحد الفدية سواء كان ذلك لإماطة الأذى أم لا ولو أبان واحدا بعد إبانة آخر فإن كان في فور واحد ففيهما الفدية , وإلا ففي كل واحد حفنة ( ص ) كشعرة أو شعرات أو قملة , أو قملات ( ش ) التشبيه في إطعام حفنة من طعام والمعنى أن المحرم إذا أزال من جسده شعرة واحدة , أو شعرات إلى عشرة وما قاربها لا لإماطة الأذى فإنه يطعم حفنة من طعام وتقدم ما إذا سقط شيء من شعره لوضوء , أو ركوب , أو غسل وما أشبه ذلك فإنه لا شيء عليه , ومثله ما إذا أزال وسخ نفسه أي الوسخ الذي على يديه للضرورة كما مر وكذلك يلزم المحرم حفنة إذا قتل قملة , أو قملات كما تقدم في الشعر , ومثل قتل القمل طرحه لتأديته إلى القتل بخلاف البرغوث ونحوه كما يأتي فقوله ( وطرحها ) بالجر عطفا على قتل المقدر ( ص ) كحلق محرم لمثله موضع الحجامة إلا أن يتحقق نفي القمل ( ش ) تشبيه في وجوب الحفنة أي أن المحرم يجب عليه حفنة لحلق موضع الحجامة لمحرم آخر وكلام المؤلف شامل لما إذا فعل ذلك لضرورة أم لا وهو كذلك وأعاد حرف التشبيه في الحفنة وإن أغنى عنه العطف على ما قبله ليرجع إليه الاستثناء في قوله إلا أن يتحقق الحالق نفي القمل عن رأس المحلوق فلا حفنة على الحالق وعلى المحلوق في الحالتين الفدية ( ص ) وتقريد بعيره ( ش ) يعني وكذلك يطعم المحرم حفنة من طعام بيد واحدة إذا قرد بعيره أي أزال عنه القراد ولم يقتله ; لأنه عرضه للقتل وأحرى بعير غيره , وأما إذا قتله فعليه فدية في كثيره وحفنة في قليله , ومثل القراد فيما ذكر سائر ما يتولد من جسد البعير ويعيش فيه كالحلم ونحوه . ( ص ) لا كطرح علقة , أو برغوث ( ش ) جرت عادته أنه يدخل الكاف على المضاف ومراده المضاف إليه أي ولا شيء في طرح ما لا يتولد من جسد غيره كعلقة وبرغوث ونمل وذر وبعوض وذباب وسائر الحيوانات إلا القمل عن جسده والقراد وما ذكر معه عن دابته , وفهم من قوله طرح أن قتل ما ذكر ليس كذلك وهو كذلك فتجب فيه الفدية إن كثر ذلك . ( ص ) والفدية فيما يترفه به , أو يزيل أذى كقص الشارب , أو ظفر , أو قتل قمل كثر ( ش ) يعني أن الفدية المنصوص عليها في قوله تعالى : ' ﴿ فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ﴾ ' يكون سببها منحصرا في أمرين : الترفه وإماطة الأذى ومعنى كلام المؤلف أن كل شيء فعله المحرم مما يحصل له به الترفه أو يزيل به عن نفسه أذى فإنه يلزمه فيه الفدية كما إذا حلق عانته , أو قص أظفاره أو شاربه , أو نتف إبطه أو أنفه , أو قتل قملا كثيرا بأن زاد على العشرة وما قاربها وكلام المؤلف مقيد بما إذا لم يقتله في غسل الجنابة , وإلا فلا شيء عليه فيه ولو كثر كما مر فقوله يترفه أي يتنعم به وفي بعض النسخ ويزيل أذى بالواو وهي بمعنى , أو وأولى لو اجتمعا وقوله كقص الشارب أو ظفر مثالان صالحان للأمرين وكذا قوله وخضب بكحناء وإنما عرف الشارب لاتحاده ونكر الظفر لتعدده . ( ص ) وخضب بكحناء وإن رقعة إن كبرت ( ش ) الحناء بكسر الحاء والتشديد والمد والمعنى أن المحرم تلزمه الفدية إذا خضب بالحناء رأسه , أو لحيته
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي