بكسر الباء مضارعه يلبس بفتح الباء هذا في لبس الثياب وأما مصدر اللبس الذي هو من تخليط الأمور فهو بفتح اللام ماضيه لبس بفتح الباء مضارعه يلبس بكسر الباء قال تعالى ﴿ وللبسنا عليهم ما يلبسون ﴾ ( ص ) وستر وجه إلا لستر بلا غرز وربط ( ش ) هذا معطوف على لبس قفاز والمعنى أنه يحرم على المرأة أن تستر وجهها في إحرامها كما يحرم عليها أن تستر يديها لخبر ﴿ : إحرام المرأة في وجهها وكفيها ﴾ معناه تكشفهما إلا أن تريد بذلك الستر عن أعين الناس فإنه يجوز لها أن تستره بأن تسدل على وجهها رداء ولا تربطه ولا تغرزه بإبرة فإن فعلت المرأة شيئا مما حرم عليها بأن لبست القفازين , أو سترت وجهها , أو بعضه لغير ستر أو لستر وغرزت أو ربطت أو سترته لحر أو برد لزمتها الفدية إن طال وإليه أشار بقوله ( وإلا ففدية ) فهو راجع إلى مسألة القفازين ومسألة الوجه فقوله وستر وجه أي ترفها بدليل قوله إلا لستر فالاستثناء منقطع . ( ص ) وعلى الرجل محيط بعضو وإن بنسج , أو زر , أو عقد ( ش ) يعني وكذلك يحرم على الرجل بسبب الإحرام أن يلبس المحيط فلو ارتدى بثوب محيط أو بثوب مرقع برقاع أو بإزار كذلك فلا شيء عليه وهو جائز ; لأنه لم يلبسه ولا فرق في حرمة لبس المحيط بين أن يكون محيطا بكل البدن أو ببعضه ولا فرق بين ما أحاط بنسج أو زر يقفله عليه , أو عقد يربطه أو يخلله بعود والمراد بالرجل الذكر حرا كان أو عبدا بالغا كان أو غير بالغ وعلى وليه أن يجنبه المحيط مخيطا أو غيره , وقوله : محيط بالحاء المهملة بقرينة المبالغة بعده وعلى قراءته بالخاء المعجمة تنافيه المبالغة وعليها يقدر لقوله بعضو عامل يتعلق به أي يحيط بعضو ( ص ) كخاتم ( ش ) تشبيه في المنع ووجوب الفدية أي وكذلك يحرم على الرجل في حال إحرامه أن يلبس الخاتم بخلاف المرأة فيجوز لها لبس الخاتم ونحوه ( ص ) وقباء وإن لم يدخل كما ( ش ) القباء بفتح القاف والمد والقصر ما كان مفرجا مثل القفطان فيحرم على الرجل المحرم أن يلبسه وتجب عليه الفدية وإن لم يدخل يديه في كميه ولا زرره عليه ; لأنه في معنى اللباس هذا هو المشهور فلو نكس القباء بأن جعل أسفله على منكبيه فإنه لا فدية عليه ; لأنه لا يلبس على هذه الهيئة وظاهر كلام المؤلف حرمة لبس القباء وإن لم يدخل يديه في موضعهما من القباء وليس كذلك فيقيد كلامه بما إذا أدخل كتفيه في القباء . ( ص ) وستر وجه , أو رأس ( ش ) يعني وكذلك يحرم على الرجل أن يستر وجهه ورأسه في حال إحرامه كلا أو بعضا ولما كان وجه الرجل ورأسه في حال إحرامه مخالفين لسائر بدنه حرم تغطيتهما مطلقا فلذا قال ( بما يعد ساترا كطين ) لأنه يدفع الحر ودخل غيره من باب أولى كالعمامة وأما غيرهما من سائر البدن فإنما يحرم تغطيته بنوع خاص وهو
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٤٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي