تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. الرمي بالمري به لتنازع الناس إلى الرمي بما رمى به النبي عليه السلام ولم يقع ذلك ( ص ) كأن يقال للإفاضة طواف الزيارة ( ش ) التشبيه في الكراهة يعني , وكذلك يكره أن يسمى طواف الإفاضة بطواف الزيارة ; لأن الزيارة لفظ يقتضي التخيير مع أن طواف الإفاضة ركن فكأنه تكلم بالكذب وقد كره مالك أيضا أن تسمى أيام منى أيام التشريق والعشاء العتمة ; لأن الله تعالى قال من بعد صلاة العشاء واذكروا الله في أيام معدودات ( ص ) أو زرنا قبره عليه السلام ( ش ) أي : وكذلك يكره أن يقال زرنا قبره عليه السلام , أو زرنا النبي عليه السلام ; لأن الزيارة تشعر بعدم ترجح الفعل مع أن زيارته من أعظم القرب التي يرجح فعلها على تركها , بل إنما يقال قصدناه , أو حججنا إلى قبره عليه السلام . ( ص ) ورقي البيت أو عليه , أو على منبره عليه السلام بنعل ( ش ) يعني : أنه يكره دخول البيت بنعل , أو خف محقق الطهارة وكذا الصعود على ظهره أو الرقي على منبره عليه السلام بذلك , وكذلك جعل نعله في البيت إذا جلس للدعاء وليجعلها في حجزته فالمراد برقي البيت دخوله لا رقي درجه وسمي دخوله رقيا ; لأن بابه مرتفع والإضافة لأدنى ملابسة , وقوله : أو عليه أي : على ظهر البيت , وقوله : بنعل متعلق بالمسائل الثلاث ( ص ) بخلاف الطواف والحجر ( ش ) يعني : أنه لا يكره الطواف بالنعلين الطاهرين وكذا بالخفين , وكذلك لا يكره الدخول للحجر بذلك كما في المدونة , وإن كان بعضه من البيت لعدم تواتره على رأي وكرهه أشهب ( ص ) , وإن قصد بطوافه نفسه مع محموله لم يجز عن واحد منهما ( ش ) أي : وإن طاف حامل شخص طوافا واحدا وقصد الحامل بطوافه نفسه مع محموله : صبي , أو مجنون , واحد , أو متعدد أو مريض فالمشهور أنه لا يجزئ عن الحامل , ولا عن محموله ; لأن الطواف صلاة وهي لا تكون عن اثنين , فإن , قلت : يرد هذا إجزاء الطواف عن المحمولين فأكثر قلت الفرق أن المحمولين صارا بمنزلة الشيء الواحد ( ص ) وأجزأ السعي عنهما ( ش ) يعني : أنه إذا حمل مريضا , أو صحيحا , أو صبيا في ابتداء سعيه ونوى بذلك السعي عنه وعن محموله فإنه يجزئ عنهما لخفة أمر السعي إذ لا تشترط فيه الطهارة ; ولأن الطواف بمنزلة الصلاة فلا يصح الاشتراك فيه . ( ص ) كمحمولين فيهما ( ش ) تشبيه في الإجزاء والمعنى أن من حمل صبيين أو مجنونين , أو نحوهما فأكثر في الطواف أو السعي ينوي ذلك عنهما أو عنهم فإنه يجزئ عنهما , أو عنهم في العبادتين , وسواء كان المحمول معذورا أم لا لكن الدم على غير المعذور في الطواف إذا لم يعده كما مر في قوله : وإلا قدم لقادر لم يعده أي : بأن طاف غير ماش , وكذا غير المعذور في السعي عليه دم ولما فرغ المؤلف من الكلام على أركان الحج والعمرة وما انضاف إلى كل ركن من مسنون ومندوب تكلم على محظورات الإحرام لأنها طارئة على الماهية بعد كمالها وهي على قسمين مفسد وغير مفسد ومتعلقهما أفعال الرجل والمرأة فبدأ بغير المفسد وبالمرأة عكس صنيع ابن الحاجب فيهما قيل ولعله إنما بدأ بالمرأة وإن كان الأولى البدء بالرجل كما ورد بذلك القرآن في آي كثيرة والسنة لقلة الكلام على ما يختص بها فقال :

| 3( فصل حرم بالإحرام على المرأة لبس قفاز )

( ص ) حرم بالإحرام على امرأة لبس قفاز ( ش ) أي وحرم بسبب الإحرام بحج أو عمرة أو في الإحرام على المرأة حرة أو أمة أو خنثى مشكل لبس مخيط بيديها نحو قفاز على وزن رمان شيء يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسهما المرأة للبرد وخصه المؤلف بالذكر للخلاف فيه وإلا فغيره مما تعده المرأة لستر يديها مخيطا أو مربوطا كذلك وكذلك كل ما يعد لستر إصبع من أصابعها ولبس مصدر قال في القاموس هو بضم اللام انتهى ماضيه لبس

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٤٤