وأشار بقوله : ( أو صرفه لنفسه ) لقول القرافي في ذخيرته : إذا أحرم الأجير عن الميت , ثم صرفه لنفسه لم يجز عن واحد منهما انتهى , ولا يستحق الأجرة . وسواء كان العام معينا أم لا ; لأن عداءه خفي كعداء من شرط عليه الإفراد , أو التمتع فقرن , ثم إن قوله : كغيره وقرن , أو صرفه لنفسه وأعاد أن ' تمتع ' مرتبط بقوله : أو خالف إفرادا كغيره إلخ , والكلام هناك في الإجزاء وعدمه , وهنا في الفسخ وعدمه أي : حيث قلنا بالإجزاء فلا يسأل عنه وحيث قلنا بعدم الإجزاء فسخ إن عين العام وغرم أي : في جميع الصور التي لا تجزئ إن عين العام إلخ . ( ص ) وهل تنفسخ إن اعتمر لنفسه في المعين , أو إلا أن يرجع للميقات فيحرم عن الميت فيجزئه ؟ تأويلان ( ش ) يعني : أن المستأجر - بكسر الجيم - إذا شرط على أجيره أن يحج عنه في عام معين فاعتمر الأجير عن نفسه من الميقات وحج عن الميت من مكة أو من الميقات فهل تنفسخ الإجارة في الحالتين ; لأنه باعتماره عن نفسه علم أن خروجه ليس إلا لنفسه , أو تنفسخ إلا أن يرجع للميقات فيحرم عن الميت فلا تنفسخ حينئذ ; لأن ذلك يجزئ عنه في ذلك ؟ تأويلان فالفاء في قوله : فيجزئه للتعليل كما قررناه وقال اللقاني : التأويلان إنما هما منصوصان في غير المعين لكن في الإجزاء وعدمه فيبقى لعام قابل , وأما الفسخ فلا سبيل إليه قولا واحدا , فأحد التأويلين يقول : يرجع للميقات فيحرم منه , والآخر يقول يحرم من محله أي : في القابل وأما التأويلان في المعين فإنما هما مخرجان على التأويلين في غير المعين فمن قال يحرم من محله في غير المعين يقول : يرجع للميقات في المعين , ومن قال : يرجع للميقات يقول : بالفسخ في المعين ومحلهما في المعين إذا رجع وأحرم بالحج من الميقات , وأما لو أحرم به من مكة فأنفق فيه على الفسخ , وظاهر كلام المؤلف أن التأويلين منصوصان في المعين , وليس كذلك فكان ينبغي أن يذكر الأصل والمخرج جميعا انظر ح . ( ص ) ومنع استنابة صحيح في فرض ( ش ) يعني : أن الشخص الصحيح البدن المستطيع للحج لا يجوز له أن يأذن لأحد ويستنيبه في أن يحج عنه حجة الإسلام , فقوله : استنابة صحيح مصدر مضاف لفاعله والفرق بين الاستنابة والنيابة : أن النيابة وقوع الحج عن المجموع عنه , وسقوط الفرض عنه , ومعنى الاستنابة جواز الفعل من الغير فقط يريد بالغير المستنيب , والأصل فيما منع
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي