تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان المشترط للإفراد على الأجير هو الميت فخالف الأجير وقرن , أو تمتع فإن ذلك لا يجزئ عن الميت ابن عبد السلام وتنفسخ الإجارة إن خالف إلى قران في العام المعين وغيره , وإن خالف فتمتع أعاد إن لم يعين العام , وإنما أجزأ التمتع والقران عن الإفراد حيث لم يشترطه الميت لاشتمالهما على الإفراد , وإنما لم يجزيا حيث اشترطه الميت ; لأنه إنما يشترطه لتعلق غرضه به ففعل غيره كفعل غير ما وقع عليه العقد . ( ص ) كتمتع بقران , أو عكسه , أو هما بإفراد ( ش ) أي : وكذلك لا يجزئ الحج عن الميت إذا شرط على الأجير أن يحج عنه متمتعا فخالف وحج قارنا ; لأنه أتى بغير المعقود عليه , وكذلك لو شرط عليه القران فخالف وحج متمتعا لإتيانه بغير المعقود عليه , وكذلك لو شرط عليه أن يحج متمتعا , أو قارنا فخالف الأجير وحج مفردا ; لأنه أتى بغير المعقود عليه , وسواء كان المشترط لذلك في هذه الأربع هو الميت أو الوصي فالتشبيه في قوله : وإلا فلا , ولهذا صرح بمفهوم الشرط ليشبه به المسائل المذكورة , فإن قيل لا شك أن الإفراد عندنا أفضل من التمتع والقران فلم لم يجز عنهما قلت الأجرة متعلقة بما وقعت في مقابلته , ولا ينظر إلى كونه مفضولا بالنسبة لغيره أم لا ولذا لو استؤجر على العمرة فأتى بالحج لم يجزه ( ص ) , أو ميقاتا شرط ( ش ) معمول لمصدر محذوف معطوف على تمتع أي : كمخالفته ميقاتا شرط وفيه ضعف ; لأن المصدر لا يعمل محذوفا أي : إذا شرط عليه الإحرام من ميقات فخالف بأن أحرم من ميقات آخر أو تجاوز الميقات المشترط حلالا , ثم أحرم بعده فإنه لا يجزئه , وأما إذا أحرم قبله فإنه يجزئه كما قاله سند ; لأنه يمر عليه , وإذا لم يجزه فإن كان العام معينا وفات رد المال وإلا رجع وأحرم منه ومثل الشرط ما إذا تعين في حالة الإطلاق كما استظهره بعض . ( ص ) وفسخت إن عين العام ( ش ) أي : إذا قلنا بعدم الإجزاء في المسائل السابقة فإن الإجارة تنفسخ بشرط أن يكون العام معينا , وقوله : ( أو عدم ) معطوف على مقدر أي : إذا حصلت المخالفة , أو عدم أي : الحج بأن لم يأت به لمرض , أو غيره فإن الإجارة تنفسخ , ويحتمل أن يكون فاعل عدم الأجير أي : أو عدم الأجير بموت , أو كفر , أو جنون وعلى كل حال , فإن قرئ بأو كانتا مسألتين , وبالواو فمسألة واحدة , وفي بعض النسخ وغرم أي : وإذا فسخت الإجارة غرم المال الذي أخذه ( ص ) كغيره وقرن ( ش ) الضمير في غيره يرجع للعام المعين والمعنى : أن المستأجر - بكسر الجيم - إذا اشترط على الأجير الإفراد في عام غير معين فخالف الأجير وأحرم قارنا فإن الإجارة تنفسخ لإتيانه بغير ما اشترط عليه , وأما لو اشترط على الأجير القران مطلقا أو اشترط عليه الميت الإفراد فخالف وتمتع فإنه يأتي بما شرط عليه في عام آخر , ولا تنفسخ , وإليه أشار بقوله : ( وأعاد إن تمتع )

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٩٤