تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مأوى الشياطين . وانظر قول بعضهم أما الواحد فلا بأس به مع هذين التعليلين . ( ص ) أو أمام الإمام . ( ش ) يريد أن الصلاة أمام إمامه أو محاذاته مكروهة لغير ضرورة كضيق ونحوه فقوله ( بلا ضرورة ) يرجع لهذه وما قبلها , وكلام المؤلف يصدق بما إذا تقدم كل المأمومين وهو ظاهر نقل المواق ولا إثم . وعلة كراهة التقدم خوف أن يطرأ على الإمام ما لا يعلمونه مما يبطلها وقد يخطئون في ترتيب الركعات إذا تقدموه . ( ص ) واقتداء من بأسفل السفينة بمن بأعلاها . ( ش ) يعني أنه يكره لمن بأسفل السفينة أن يصلي خلف من يكون في أعلاها لعدم تمكنهم من مراعاة الإمام وقد تدور فيختل عليهم أمر صلاتهم ولذا قال ابن حبيب يعيد الأسفلون في الوقت ابن يونس وليس كالدكان يكون فيها مع الإمام قوم وأسفل قوم فافترقا انتهى . لا يقال : ما ذكره من الكراهة هنا يعارض ما يأتي له من أن علو الإمام لا يجوز ; لأن العلو في السفينة ليس بمحل كبر , وأيضا علو الإمام إنما يمتنع حيث لا ضرورة وإلا جاز من غير كراهة . وأما عكس كلام المؤلف فسيأتي في قوله ' وعلو مأموم ' أي : فيجوز فلا يحتاج إلى جعله مفهوم كلام المؤلف . وعبارة الطراز التي نقلها تت هنا محرفة فليراجع الأصل . ( ص ) كأبي قبيس . ( ش ) أي : ككراهة اقتداء من بأبي قبيس بمن بالمسجد الحرام قال أبو عمران : للبعد انتهى . فالمقتدي كأنه ليس معهم وإن كان يسمع تكبير الإمام إلا أن تتصل الصفوف إليه وبالتعليل المذكور يعلم أن هذا لا ينافي ما سيأتي من جواز علو المأموم . ( ص ) وصلاة رجل بين نساء وبالعكس . ( ش ) أي : ويكره صلاة رجل بين نساء وصلاة امرأة بين رجال ولا تفسد على الرجال صلاتهم ولا على نفسها خلافا لأبي حنيفة على تفصيل عنده . وليس في كلام المؤلف تداخل ; لأن قوله ' وصلاة رجل بين نساء ' الرجل مفرد والنساء متعددة , وقوله ' وبالعكس ' المرأة مفردة والرجال متعددة فأحدهما لا يغني عن الآخر بخلاف قول المدونة ' يكره صلاة الرجل بين صفوف النساء إلخ ' فإنه متداخل ; لأنه يلزم من صلاته بين صفوف النساء صلاة المرأة بين صفوف الرجال بخلاف كلام المؤلف فإنه سالم من ذلك . ( ص ) وإمامة بمسجد بلا رداء . ( ش ) يعني أنه يكره لأئمة المساجد الصلاة بغير رداء وقد تقدم طوله وأقسامه . ( ص ) وتنفله بمحرابه . ( ش ) أي :

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٩