تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكره تنفل الإمام بمحراب المسجد وكذا جلوسه فيه بعد سلامه على هيئته الأولى إما خوف الإلباس على الداخل فيظنه في الفرض فيقتدي به أو خوف الرياء أو أنه لا يستحق ذلك المكان إلا في وقت الإمامة ويخرج من الكراهة بتغيير هيئته لخبر ﴿ كان عليه الصلاة والسلام إذا صلى صلاة أقبل على الناس بوجهه ﴾ قال الثعالبي وهذا هو السنة ونحوه لابن أبي جمرة وصاحب المدخل . لا ما يراه بعض أهل التشديد في الدين من قيامه بمجرد فراغه كأنما ضرب بشيء يؤلمه ويفوته بذلك خبر استغفار الملائكة له ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث يقولون : اللهم اغفر له اللهم ارحمه . ومخالفته السنة انتهى . ( ص ) وإعادة جماعة بعد الراتب وإن أذن . ( ش ) يعني أنه يكره للجماعة أن يجمعوا في مسجد وما تنزل منزلته من كل مكان جرت العادة بالجمع فيه كسفينة أو دار له إمام راتب بعد صلاة إمامه ولو أذن في ذلك ; لأن للشرع غرضا في تكثير الجماعات ليصلي الشخص مع مغفور له فلذلك أمر بالجماعات وحض عليها فإذا علموا بأنها لا تجمع في المسجد مرتين تأهبوا أول مرة خوفا من فوات فضيلة الجماعة ومن فضله شرع الجمعة ; لأنه قد لا يكون في الجماعة مغفور له ثم شرع العيد لاجتماع أهل البلدان المتقاربة ثم شرع الموقف الأعظم إذ يجتمع فيه أهل الأقطار وفيه اعتناء بالعبد , واحترز بالجماعة من الواحد فإنه لا يكره له أن يصلي قبل جمع الإمام أو بعده ما لم يعلم تعمده مخالفة الإمام بتقديم أو تأخير فيمنع قاله اللخمي واحترز بقوله ' إمام راتب ' من غيره فإنه لا يكره أن تجمع فيه الصلاة مرتين فأكثر , والمراد بالإعادة الفعل أي : كره صلاة جماعة لا فذ بعد الراتب ولو قال : وإقامة . كان أولى ; لأنهم ليسوا معيدين , وبعبارة أخرى وإعادة أي : باعتبار الإمام وإلا فهم ليسوا معيدين . ( ص ) وله الجمع إن جمع غيره قبله إن لم يؤخر كثيرا . ( ش ) يعني أن الإمام الراتب له أن يجمع ثانيا في مسجده إذا جمع غيره من مؤذن ونحوه قبله بغير إذنه إلا أن يؤخر كثيرا بحيث يضر بهم انتظاره ومثله ما إذا أذن لهم في الجمع فليس له حينئذ أن يجمع بعدهم أي : يكره له ذلك لسقوط مراعاة حقه وهذا في الحقيقة استدراك على قوله ' وإعادة جماعة بعد الراتب ' . ( ص ) وخرجوا إلا بالمساجد الثلاثة فيصلون بها أفذاذا إن دخلوها . ( ش ) أي : إذا اجتمع جماعة في مسجد صلى راتبه خرجوا ندبا منه ليجمعوا مع راتب آخر أو في مسجد لا راتب له ولا يصلون به أفذاذا لفوات فضل الجماعة إلا أن يكون اجتماعهم بأحد المساجد الثلاثة فيصلون بها أفذاذا لفضل فذها على جماعة غيرها هذا إن دخلوها فوجدوا إمامها صلى وإلا صلوا جماعة خارجها ولا يؤمرون بدخولها . وبحث بعضهم في ذلك قائلا

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٣٠