أو غيرها أي وحكم المعدن لا بقيد العين للإمام فله أن يقطعه لمن يعمل فيه بوجه الاجتهاد حياة المقطع أو مدة من الزمان , أو يوكل من يعمل فيه للمسلمين وانظر هل تفتقر عطية الإمام إلى الحوز كسائر العطايا , وهو المشهور وقال ابن الهندي لا تفتقر وفائدة الخلاف تظهر فيما إذا حصل للإمام مانع قبل الحوز كموته فإنها تبطل على الأول لا على الثاني ثم إن الأرض إذا كانت غير مملوكة لأحد كالفيافي أو ما انجلى عنه أهله فحكمه للإمام اتفاقا قال بعض يريد أهل المذهب ما انجلى عنه أهله الكفار , وأما المسلمون فلا يسقط ملكهم عن أراضيهم بانجلائهم . انتهى . وهو واضح , وإن كانت مملوكة لغير معينين كأرض العنوة فالمشهور للإمام وقيل للجيش ثم لورثتهم , وإن كانت مملوكة لرجل معين في أرض عنوة , أو إسلام فقال مالك الأمر فيهما الإمام يقطعه لمن رآه قال : لأن المعادن يجتمع إليها شرار الناس أي فلو لم يكن حكمه للإمام لأدى للفتن والهرج وإليه أشار بقوله . ( ص ) , ولو بأرض معين ( ش ) فأحرى الأراضي الثلاثة الباقية وقيل للمالك وقيل بالفرق بين معدن العين وغيره ( ص ) إلا مملوكة لمصالح فله ( ش ) هذا مستثنى من قوله : يزكى ومن قوله وحكمه للإمام أي من الأمرين جميعا أي إلا الأرض المملوكة لمصالح معين , أو غيره فللمصالح أو لورثته وليس للإمام فيها حكم فإن قلت : ما معنى قولكم إن المالك غير معين مع الحكم لورثته والوارث لا بد أن يكون مورثه معينا , فالجواب أن المراد بعدم التعيين كونه ليس لشخص معين ولا لأشخاص قليلين بل لجماعة كثيرة كأهل الصلح والجيش فلا منافاة بين عدم تعيينهم وبين الحكم لورثتهم بالمعدن وربما أشعر قوله لمصالح بزوال ملكه عنها بإسلامه ويرجع حكمه للإمام وهذا مذهب المدونة وقال سحنون تبقى له ولا ترجع للإمام قاله تت وبيان الإشعار المذكور أن المؤلف جعل العلة الصلح وقد زال بالإسلام . ( ص ) وضم بقية عرقه ( ش ) يعني أن العرق الواحد من معدن واحد ذهبا كان , أو فضة يضم بعضه إلى بعض إذا كان ذلك العرق متصلا بعضه ببعض ولما كانت الأقسام أربعة بالنظر إلى العرق والعمل , وهو اتصالهما وانقطاعهما واتصال العرق دون العمل وعكسه أشار إلى الأول والثالث بقوله . ( ص ) , وإن تراخى العمل ( ش ) بانقطاعه والنيل أي : والعرق متصل وأحرى لو اتصلا والمراد بالعمل الاشتغال بالإخراج من المعدن وسواء حصل انقطاعه اختيارا , أو اضطرارا كفساد آلة ومرض العامل ( ص ) لا معادن ( ش ) يعني ; لأن المعادن لا يضم بعضها إلى بعض ولو في وقت واحد من جنس أو جنسين على المذهب وقوله ( ولا عرق لآخر ) أي في معدن واحد ويعتبر كل عرق بانفراده فإن حصل منه نصاب زكي ثم يزكى ما يخرج منه بعد ذلك وإن قل ولا شك أن هذا يغني عما قبله لأنه إذا كان لا يضم عرق من معدن واحد فأولى أن لا يضم معدن لمعدن آخر والراد بالتراخي الانقطاع لا العمل على الهيئة فإن هذا ليس فيه انقطاع . ( ص ) وفي ضم فائدة حال حولها ( ش ) يعني لو كان عنده مال دون النصاب من فائدة حال عليها حول عنده ثم أخرج من المعدن ما يكمل به النصاب هل يضم ذلك بعضه لبعض وجوبا ويزكى أو لا ؟ في ذلك قولان فالقول بالضم للقاضي عبد الوهاب البغدادي والقول بعدمه لسحنون قياسا على المعدنين فقوله : وفي ضم إلخ أي وفي وجوب ضم . . . إلخ . ( ص ) وتعلق الوجوب بإخراجه أو تصفيته تردد ( ش ) يعني أنه إذا أخرج من المعدن ما تجب فيه الزكاة هل يتعلق وجوب الزكاة
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ٢٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي