في حده , وهو الظاهر ومعنى كلام المؤلف أن من عنده دون النصاب من العين فاتجر فيه فصار نصابا قبل الحول ولو بيوم فإنه يزكي لتمام حول من يوم ملكه كالنتاج على المشهور لا من يوم الشراء ولا من يوم حصول الربح فلو ملك دينارا وأقام عنده أحد عشر شهرا ثم اشترى به سلعة باعها بعد شهر بعشرين فإنه يزكي الآن فقوله : وضم الربح أي أن حول الربح مبني على حول أصله ويجب تقييد كلام المؤلف بغير ربح الفوائد إذ هي يستقبل بربحها كما يستقبل بها وتضم لربحها على ما يأتي في قوله : وإن نقصت فربح فيهما , أو في إحداهما تمام نصاب . . . إلخ . ( ص ) كغلة مكترى للتجارة ( ش ) يعني أن من اكترى عقارا مثلا ليتجر فيه فإنه إذا أكراه وقبض من غلته ما فيه الزكاة فإنه يزكيه لحول من يوم ملك ما نقد في كرائه , أو زكاه ; لأن هذه الغلة ربح لا فائدة لا من يوم اكترى ولا يستقبل خلافا لأشهب فلو ملك دينارا أحد عشر شهرا واكترى به دارا للكراء فأكراها فحصل من كرائها بعد شهر عشرون دينارا زكى ساعة إذ , ولو زكى عشرين دينارا في رمضان ثم اكترى بها دارا للكراء في ذي القعدة وحصل من كرائها نصاب في ذي الحجة فالحول رمضان واحترز بمكترى للتجارة عن غلة مشترى للتجارة , أو مكترى للقنية فأكراها لأمر حدث فإنه يستقبل بها حولا بعد قبضها كما يأتي ( ص ) , ولو ربح دين لا عوض له عنده ( ش ) متعلق بالربح قبله وما بينهما كالاعتراض أي ضم الربح لأصله , ولو كان ربح دين لا عوض له عنده ومعنى ضمه هنا أنه يزكى لحول من يوم السلف حيث تسلف الثمن واشترى به , أو من يوم الشراء حيث اشترى بدين فإذا تسلف قدرا كان نصابا أم لا واشترى به سلعة ثم باعها بزيادة على ما تسلف عشرين دينارا مثلا بعد حول من يوم السلف وجبت عليه الزكاة وكذا لو اشترى سلعة بقدر ما في ذمته ثم باعها بعد حول من يوم الشراء بزيادة على ما تسلفه نصابا فإنه يجب عليه الزكاة قاله في البيان ونبه بقوله : لا عوض له عنده على محل التوهم لأنه إذا كان له عوض عنده كان أحرى بالحكم المذكور . ( ص ) ولمنفق بعد حوله مع أصله وقت الشراء ( ش ) يعني أن من بيده أقل من نصاب قد حال عليه الحول ثم اشترى ببعضه سلعة وأنفق البعض بعد الشراء فإنه إذا باع السلعة بما يتم به النصاب إذا ضم لما أنفقه تجب عليه الزكاة , وسواء باع بقرب الشراء أم لا ; لأن الفرض أن الحول قد تم قبل الشراء , وأما إذا أنفق قبل مرور الحول فلا ضم ; لأن المال المنفق والمشترى به لم يجمعهما الحول فقوله : ولمنفق معطوف على لأصله وقوله : بعد حوله متعلق بمنفق والضمير عائد على المال المنفق ; لأن منفق صفة لمال محذوف وقوله : مع أصله متعلق بحوله والضمير عائد على الربح وقوله : وقت الشراء متعلق بمنفق وصوابه بعد الشراء ولا يقال : إن وقت بمعنى بعد لأنه لا يعرف
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي