كما قاله ح أي ; لأن الذي يأتي بمعنى بعد إنما هو عند فيحمل كلام ابن غازي على أنه تقدير معنى لا تقدير إعراب أي وقت تقرر الشراء ومتى كان وقت تقرر الشراء وكان بعد الشراء بالضرورة ولو أنفق قبل الشراء لم يضم على المشهور بناء على تقدير الربح موجودا يوم الشراء , وهو مذهب المدونة لا يوم الحصول ولا يوم الحول خلافا لأشهب والمغيرة فإذا مضى لعشرة دنانير عند شخص حول فاشترى بخمسة منها سلعة ثم أنفق الخمسة الباقية ثم باع السلعة بعد ذلك بأيام , أو سنة أو سنتين بخمسة عشر فإنه يزكي عن عشرين فلو أنفق الخمسة قبل شراء السلعة ثم اشتراها بالخمسة الباقية فباعها بخمسة عشر فلا زكاة عليه حتى يبيعها بعشرين ولما فرغ من الكلام على حكم الربح شرع في بيان حكم الفائدة مقدما له على تصويرها لأنه المقصود بالذات فقال . ( ص ) واستقبل بفائدة تجددت لا عن مال ( ش ) عرف ابن عرفة الفائدة بقوله : هي ما ملك لا عن عوض ملك لتجر وهو معنى قوله : وهي التي تجددت لا عن مال فقوله لا عن مال خرج به الربح والغلة ومثلها بقوله : ( كعطية ) أي وميراث ولما لم يكن ذلك شاملا لثمن عرض القنية , وهو أحد نوعي الفائدة أدخله بقوله : ( أو غير مزكى ) أي , أو تجددت عن مال غير مزكى فهو معطوف على معنى قوله : لا عن مال ومثله بما لا فرد له في الخارج غيره فقال ( كثمن ) عرض ( مقتنى ) واحترز به عما تجدد عن مال مزكى كثمن سلعة التجارة فإنه يزكى لحول أصله كما مر وبما قررنا من جعل قوله : تجددت صلة موصول حذف مع مبتدئه لا صفة لفائدة , انحصرت الفائدة في النوعين واندفع الاعتراض عنه بأنه يوهم أن الفائدة أعم مما ذكر ثم إن كلام المؤلف مقيد بما إذا كان المقتنى غير ماشية فإن كان ماشية وأبدلها بعين , أو نوعها بنى على حول الأصل وهو المبدل إن كان نصابا وإن كان دون نصاب فإن أبدله بعين استقبل , وإن أبدله بنوعه بنى على حول المبدل ثم إنه استقبل بثمن المقتنى حولا من يوم قبضه سواء باعه بنقد وقبضه فورا أو باعه وأخر قبضه ولو فرارا , أو باعه بمؤجل ولو أخر قبضه فرارا هذا هو ظاهر كلام المؤلف هنا , وهو موافق لظاهر كلام المدونة وقوله بعد : لا عن مشترى للقنية وباعه لأجل فلكل إشارة لطريقة ابن رشد وهي مخالفة لظاهر المدونة . ( ص ) وتضم ناقصة وإن بعد تمام
الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي