تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الجميع خليط فالواجب شاة على صاحب الثمانين ثلثاها وعلى الآخر الثلث الباجي وهو مذهب مالك بناء على أن الأوقاص مزكاة وعلى عدم زكاتها يكون على كل نصف شاة فقوله : كالخليط الواحد خبر المبتدأ , وهو ذو , وهو جواب عن المسألتين ومعناه بالنسبة للثانية كالخليط الواحد الحقيقي لأنه خليط حكما لأن معه خليطا وهو صاحب الأربعين وخليط خليط وهي الأربعون التي لم يخالط بها فلا يلزم تشبيه الشيء بنفسه وإن استصعبه البساطي وقوله : عليه شاة . . . إلخ جواب الأولى وحذف جواب الثانية للعلم به من جواب الأولى لأنه لما علم منه أن المقاسمة على حكم النصف علم منه أن المقاسمة في الثانية على حكم الثلث وقوله : وعلى غيره أي كل واحد من غيره وإنما صرح بحكم الأولى , وهو قوله : عليه شاة . . . إلخ مع علمه من قوله كالخليط الواحد لقوة الخلاف فيه وليس قوله بالقيمة تكرارا مع قوله وراجع المأخوذ منه شريكه ; لأن تلك في تراجع الخلطاء وهذه في الساعي بمعنى أنه إذا وجب له جزء من شاة أو بعير يأخذ القيمة لا جزءا وعليه يقدر له عامل يتعلق به , أي وإن وجب للساعي جزء شاة , أو جزء بعير على أحد الخليطين أخذ القيمة والباء زائدة على حد قول الشاعر : ونأخذ بعده بذناب عيس . ( ص ) وخرج الساعي ولو بجدب طلوع الثريا بالفجر ( ش ) أي وخرج الساعي لجباية الزكاة كل عام خصب , أو جدب لأن الضيق على الفقراء أشد فيحصل لهم ما يستغنون به وسنة خروجه طلوع الثريا مع الفجر فإن الثريا عدة نجوم معروفة طلوعها يكون تارة مع الغروب وتارة عند ثلث الليل وتارة عند نصفه وتارة عند غير ذلك من أجزاء الليل بحسب الأزمنة من شتاء وصيف وخريف وربيع وتارة مع طلوع الفجر ولا يكون إلا في أول الصيف , وبعبارة أخرى وطلوع الثريا هو النجم المعروف بالفجر حين تسير الناس بمواشيهم إلى مياههم وطلوعها بالفجر منتصف أيار

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١٦١