تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا لأقل ( ش ) الضمير في الموضعين عائد على النصاب يريد أن من كان له ماشية ثم أفاد ماشية أخرى فإن الثانية تضم إلى الأولى , ولو حصل استفادته لها قبل كمال حول الأولى بلحظة إذا كانت الأولى نصابا وتزكى على حول الأولى , وإن كانت أقل من النصاب فلا تضم الثانية لها يريد ويستقبل بهما من يوم حصول الثانية إلا إن حصلت الفائدة بولادة الأمهات فحولها حولهن وإن كن أقل من نصاب اتفاقا ثم إن ضم الفائدة للنصاب مقيد بما إذا كانت من جنسه أما لو كانت بخلاف جنسه كإبل وغنم لكان كل مال على حوله اتفاقا كما قاله في توضيحه فإذا كان عنده أربعون من الغنم فدخل عليها الحول ثم قبل مجيء الساعي ملك خمسا من الإبل استقبل بها حولا من يومئذ وكلام المؤلف في فائدة الماشية بخلاف فائدة العين فإنها لا تضم لما قبلها , ولو نصابا , بل تبقى على حولها . ( ص ) الإبل في كل خمس ضائنة إن لم يكن جل غنم البلد المعز وإن خالفته ( ش ) بدأ المؤلف من الحيوان بالإبل كما في كتاب أبي بكر ; ولأنها أشرف أموال العرب والمعنى أن في كل خمس من الإبل شاة ضائنة ولا شيء في أقل من خمسة وتؤخذ الضائنة ذكرا أو أنثى وجوبا إذا غلب ضأن البلد على معزها أو تساويا ولا يعتبر غنم المزكي , أما إذا غلب معز البلد تعين أخذها منه إلا أن يتطوع بدفع الضأن . ابن عرفة المازري : إن عدم بمحله الصنفان طولب بكسب أقرب بلد إليه فقوله : الإبل مبتدأ وفي كل خمس خبر وضائنة معمول الظرف , أو ضائنة مبتدأ ثان وفي كل خمس خبره والجملة خبر للأول وعلى كل حال فلا بد من تقدير العائد وقال ز : في كل خمس ضائنة مبتدأ , أو خبر والجملة خبر المبتدأ والرابط محذوف أي في كل خمس منه ضائنة . ( ص ) والأصح إجزاء بعير ( ش ) يعني أنه إذا دفع بعيرا عن خمس أبعرة بدلا عن الشاة الواجبة عليه أجزأ لأنه مواساة من جنس المال بأكثر مما وجب عليه , وهو قول عبد المنعم القروي من أصحابنا ابن عبد السلام , وهو الأصح . والبعير في اللغة يطلق على الذكر والأنثى وتعبيره بالإجزاء يفيد أنه ليس بجائز ابتداء , وهو كذلك ولا بد في البعير أن تفي قيمته بقيمة الشاة قاله ابن عرفة وظاهره , ولو كان سنه أقل من عام خلافا لما عليه بعض الشراح ولا يجزئ بعير عما يجزئ فيه .

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١٤٩