تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو فعلوه لنقل , أما دعاؤه لهم فمندوب , وحمل ابن الصباغ قول الشافعي على أنه أقامها معه لا بمحله ; لأن ذلك بدعة لم يفعلها أحد ممن تقدم . ولما فرغ من الكلام على الصلوات المطلوبة - عينا فرضا ونفلا - شرع في الكلام على ما يطلب كفاية وهو ما يحتاج إليه الموتى من غسل وغيره , فقال

| 3( فصل في صلاة الجنازة )

فيما ذكر وتقدم دخول صلاة الجنازة في رسم مطلق الصلاة من قول ابن عرفة : ذات إحرام وسلام والموت كيفية وجودية تضاد الحياة فلا يعرى الجسم الحيواني عنهما ولا يجتمعان فيه . وصريح كلام الأشعري أنه عرض لأن الكيفية عرض , وفي بعض الأحاديث أنه معنى خلقه الله في كف ملك الموت , وفي بعضها أن الله خلقه في صورة كبش لا يمر بشيء يجد ريحه إلا مات , والروح جسم لطيف متخلل في البدن تذهب الحياة بذهابها . ( ص ) في وجوب غسل الميت بمطهر ولو بزمزم والصلاة عليه كدفنه وكفنه وسنيتهما خلاف . ( ش ) يعني أنه اختلف : هل غسل الميت المسلم المتقدم له استقرار حياة وليس بشهيد ولا فقد أكثره واجب كفاية - وشهره ابن راشد وابن فرحون - أو سنة وشهره ابن بزيزة ؟ وكذلك اختلف هل الصلاة عليه واجبة وجوب الكفاية - وعليه الأكثر وشهره الفاكهاني وغيره - أو سنة ؟ وأما دفن الميت أي : مواراته وكفنه ففرض كفاية من غير خلاف , إلا ابن يونس فإنه حكى سنية كفنه , ولذا قدم المؤلف ذكر الدفن على الكفن وإن كان متأخرا عنه في الوجود . ويكون الغسل بماء مطلق على المشهور بناء على أن الغسل تعبد - كما يأتي - فيحمل قوله : وللغسل سدر على غير الأولى كما صرح به ابن حبيب . وماء زمزم كغيره لكن مع الكراهة بناء على نجاسة الآدمي بالموت , وعلى طهارته يجوز ابن هارون إلا أن يكون في جسده نجاسة , فقول ابن شعبان - لا يغسل بماء زمزم ميت ولا نجاسة - إن حمل على الكراهة كان وفاقا , وإن حمل على المنع فلا وجه له عند مالك وأصحابه , فقوله : في وجوب خبر مقدم , وخلاف مبتدأ مؤخر , وقوله : بمطهر متعلق بغسل , ولو بزمزم أي : مع الكراهة إن قلنا بنجاسة الآدمي , فالمبالغة في الجواز الغير المستوي الطرفين فهو رد على ابن شعبان القائل بالحرمة , أو في الجواز المستوي إن قلنا بطهارته , وقوله : والصلاة عطف على غسل الميت , فهو من محل الخلاف أيضا . وقوله : كدفنه وكفنه تشبيه في القول بالوجوب فقط , وهو

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١١٣