تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصبح ابن عبد السلام وهو الأولى لا سيما في الأضحى تحقيقا للشبه بأهل المشعر فالضمير في فيه للخروج في الفطر والأضحى وفي حينئذ لطلوع الشمس وفي خلافه لعدم التكبير للخارج قبل طلوع الشمس أي وصحح خلاف مذهب المدونة من عدم التكبير قبل طلوعها بل يكبر قبل ويستحب الجهر بالتكبير لكل أحد غير النساء بقدر ما يسمع نفسه ومن يليه وفوق ذلك قليلا إظهارا للشعيرة وبذلك خالف تكبير الصلاة . واختلف هل يستمر تكبير من بالمصلى لمجيء الإمام إليها فيقطع وهو فهم ابن يونس , أو يستمر يكبر ولو جاء إلى المصلى حتى يقوم للصلاة وهو فهم اللخمي تأويلان ( ص ) ونحره أضحيته بالمصلى ( ش ) فيها استحب مالك للإمام أن يخرج أضحيته فيذبحها , أو ينحرها في المصلى ويبرزها للناس إذا فرغ من خطبته ولو أن غير الإمام ذبح أضحيته في المصلى بعد ذبح الإمام جاز وكان صوابا وقد فعله ابن عمر رضي الله عنه انتهى وهذا في الأمصار الكبار وأما القرى الصغار فليس عليه ذلك لأن الناس يعلمون ذبحها ولو لم يخرجها انتهى . أي ليس عليه على جهة الاستحباب ( ص ) وإيقاعها به إلا بمكة ( ش ) أي يستحب إيقاع العيد بالمصلى ولو بالمدينة والمراد بالمصلى الفضاء والصحراء وصلاتها بالمسجد من غير ضرورة داعية بدعة لم يفعله عليه السلام ولا الخلفاء بعده هذا في غير مكة , وأما من في مكة فالأفضل أن توقع في المسجد لا للقطع بالقبلة ولا للفضل لانتقاضه بمسجد المدينة بل لمشاهدة الكعبة وهي عبادة مفقودة في غيرها لخبر ﴿ ينزل على هذا البيت في كل يوم مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين إليه ﴾ وإنما استحب في غير مكة البروز إلى المصلى ﴿ لأمره عليه الصلاة والسلام بذلك حتى النساء من الحيض وربات الخدور فقالت إحداهن : يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب قال : تعيرها أختها من جلبابها يشهدن الخير ودعوة المسلمين ﴾ ولخبر ﴿ : باعدوا بين أنفاس النساء وأنفاس الرجال ﴾ ; ولبعدهن عن الرجال لما فرغ من خطبته وصلاته جاء إليهن فوعظهن وذكرهن , فلو كن قريبا لسمعن الخطبة والمسجد ولو كبر يقع الحصر فيه وفي أبوابه بين الرجال والنساء دخولا وخروجا فتتوقع الفتنة في مواضع العبادات ( ص ) ورفع يديه في أولاه فقط ( ش ) الضمير فيهما عائد على المصلي ومراده أنه يستحب للمصلي أن يرفع يديه في التكبيرة الأولى وهي تكبيرة الإحرام , وأما في غيرها فإما أن يكون خلاف الأولى

الخرشي على مختصر سيدي خليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الخرشي على مختصر سيدي خليلج ٢ · ص ١٠٣